هل يجوز للحائض والنفساء قراءة القرآن من كتاب تفسير؟

الفتوى رقم: 571: السؤال: السلام عليكم، هل يجوز للحائض والنفساء قراءة القرآن من كتاب تفسير؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

هنا مسائل لا بد من بيانها:

أولًا: قراءة القرآن للحائض عن ظهر قلبٍ، أو من غير المصحف هو محلُّ خلافٍ بين أهل العلم، وأكثر العلماء من الحنفيَّة والشافعيَّة والحنابلة في -الراجح عندهم- على منعها من القراءة، وذهب مالك وأحمد في رواية اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية أن للحائض أن تقرأ من حفظها أو من مصحف لا تمسُّه…

فالقراءة لآية أو بعض آية ممنوعة بنية قراءة القرآن، أما لو قرأتها بنية الدعاء أو الذكر فلا بأس. قال ابن قدامة في المغني -فيما يحرم على الجنب، ومثله الحائض والنفساء-: “ويَحْرُمُ عليهم قراءةُ آية. فأما بعض آية؛ فإن كان مما لا يتميز به القرآن عن غيره كالتسمية، والحمد لله، وسائر الذكر، فإن لم يقصد به القرآن، فلا بأس؛ فإنه لا خلاف في أن لهم ذكر الله تعالى، ويحتاجون إلى التسمية عند اغتسالهم، ولا يمكنهم التحرُّزُ من هذا، وإنْ قصدوا به القراءة أو كان ما قرؤوه شيئًا يتميز به القرآن عن غيره من الكلام، ففيه روايتان: إحداهما، لا يجوز، وروي عن عليٍّ رضي الله عنه أنه سئل عن الجنب يقرأ القرآن؟ فقال: لا، ولا حرفًا. وهذا مذهب الشافعي؛ لعموم الخبر في النهي، ولأنه قرآن، فمُنع من قراءته، كالآية. والثانيةُ: لا يُمنع منه، وهو قول أبي حنيفة. انتهى.

فالحاصل: أنها لا تقرأ من التفسير أو الهاتف إلا لحاجة أو ضرورة، كأنْ تكون معلِّمة أو متعلِّمة.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *