أخت لا يأتيها الحيض إلا بدواء، فهل يجوز لها أخذه لتفطر وقت امتحاناتها في رمضان؟
الفتوى رقم: 551: السؤال: السلام عليكم، أخت لا يأتيها الحيض إلا بدواء، فهل يجوز لها أخذه في وقت معين من رمضان لتفطر وقت امتحاناتها، وهل تأثم بنيتها جلب الدورة للإفطار في رمضان؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
اعلم أخي السائل: أنه لا حرج -شرعًا- في تناول دواء لتعجيل -وكذا تأخير- الدورة الشهرية عن وقتها المعتاد (إذا لم يكن ثمة ضرر صحيٌّ على المرأة) عند جمهور الفقهاء -الحنفيَّة والشافعيَّة والحنابلة-؛ وذلك بشروط. الموسوعة الفقهية (18/326،327).
فقد نصَّ الفقيه محمد الخطيب الشربينيُّ الشافعيُّ رحمه الله تعالى في كتابه: “مغني المحتاج” ( 3/385 ) عِدَّةُ حُرَّةٍ ذاتِ أقراءٍ -بأن كانت تحيض- ثلاثة..” قال: “شمل إطلاقُه: ما لو شربت دواء حتى حاضت، وهو كذلك، كما تسقط الصلاة عنها”. انتهى.
ونقل العلَّامة ابن عابدين الحنفي رحمه الله في “حاشيته على الدر المختار” (1/202) عن كتاب “السراج الوهَّاج” للحدادي جوازَ تناول هذا الدواء. وكذا الحنابلة في كتاب “كشاف القناع” (1/218).
بناء عليه:
فلا يُحكم بحيضة المرأة التي تناولت هذا الدواء إلا بعد توافر الشروط الشرعية، ومن أهمها:
- – أن لا يكون القصد منها التهرُّب من أداء واجب شرعي كالصلاة والصوم..
- – أن يكون ذلك برضى الزوج، إن كانت متزوجة.
- – أن يكون قد مضى على انتهاء الدورة السابقة خمسة عشر يومًا كحد أدنى.
- – أن يكون الدم النازل فيه مواصفات دم الحيض من حيث الشدة
- – أن يبلغ الدم النازل أقلَّ مدة الحيض وهي يوم وليلة.
ومع ذلك فإننا ننصح بعدم تناول هذا الدواء وترك الأمور على طبيعتها درءًا للضرر، وخاصة أن بعض الفقهاء -منهم المالكيَّة- منعوا من ذلك.
والله تعالى أعلم.








