تعاني من عدة أمراض منها السكري وتتعالج بالإنسولين، تعيش في السويد والوقت بين الإفطار والسحور متقارب، ماذا تفعل
الفتوى رقم: 406: السؤال: أختي مريضة بالسكر والضغط، وهي تتلقى علاجًا للسكري تأخذ حقن أنسولين، وهي تعيش في السويد ولا تستطيع الصيام؛ لأن الوقت بين حقنتي الأنسولين عند الإفطار وعند السحور ساعتين ونصف، وبذا يكون الحقن بالأنسولين متقاربًا في الزمن، فهل يجوز لها أن تفطر؟
ولها من العمر سبعين عامًا، وقد منعها الدكتور من الصيام العام الفائت، بسبب مرض الكلى؛ لأنها يجب أن تشرب الماء على مدار اليوم.
فإذا أفطرت، فما المترتب عليها؟ علمًا أن شيخًا في السويد قال لها: أخرجي كفارة، ويجب أن تقضي في الشتاء شهر رمضان الذي أفطرته، فهل هذا الكلام صحيح؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
فقد رخَّص الله تعالى للمريض الفطر في شهر رمضان، فقال تعالى في سورة البقرة: (وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) ((البقرة: 185 ).
وبما أن مرضها دائم لا يُرجى البرء (الشفاء) منه، فقد أجمع الفقهاء على جواز فطرها مع وجوب الفدية فقط، لعجزها الدائم عن الصوم.
والفدية هي عن كلِّ يوم مُدٌّ يقدر اليوم بـ 600 غرام من غالب قوت -طعام- أهل البلد؛ كالأرز مثلًا… يُمَلَّك -يُعطَى- لفقير أو مسكين مسلم، ويمكن إخراجها نقدًا -ثمن وجبة مشبعة في السويد-.
والله تعالى أعلم.








