علمت الآن أنه تجب علي زكاة، وكان لدي مال يبلغ نصابًا من شهرين، ثم نقص الآن عن النصاب، فهل تجب الزكاة عليَّ في هذه الحال؟
الفتوى رقم: 363: السؤال: علمت الآن أنه تجب علي زكاة، وكان لدي مال يبلغ نصابًا من شهرين، ثم نقص الآن عن النصاب، فهل تجب الزكاة عليَّ في هذه الحال؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بدايةً، الزكاةُ تجب بمرور حول كامل -سنة قمرية- ووجود النصاب؛ ونصاب زكاة المال النقديِّ هو نصاب الذهب البالغ 85 غرامًا من الذهب الخالص، وسعر الغرام الواحد -اليوم في لبنان- هو 41,35 بالدولار تقريبًا، فيكون مقدار النصاب بالعملة الورقية: 41,35 ضرب 85 يساوي بالدولار = 3514,75 $؛ فتخرج اثنين ونصف بالمئة منه.
بناء عليه: فالمبلغ الذي تُخرج زكاته هو الذي اجتمع عند نهاية السنة، وفي الشهر الذي وجبت فيه الزكاة، ولا عبرةَ بالمال الذي صرفته أو تصرَّفت فيه بعد مضيِّ سنة.
ويجب عند إخراج الزكاة أن تكون النية منعقدةً على أن هذا المال المـُـخْرَجَ هو زكاةُ مالك، وأن تُمَلِّكَ هذا المال لمستحقِّي الزكاة الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه الكريم: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) سورة التوبة (60).
ويشترط أن لا يكون الآخذ للزكاة ولو كان فقيرًا من الأصول -كالأب والأم وإن عَلَوا- أو الفروع -كالابن والبنت وإن نزلوا- أو زوجة المزكِّي.
والله تعالى أعلم.








