البلغم والمخاط، هل يفطِّران إذا بتلعهما الصائم؟

الفتوى رقم: 322: السؤال: البلغم والمخاط، هل يفطِّران إذا بتلعهما الصائم؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

أولًا: بالنسبة للمخاط الذي يكون في الأنف فله حالتان:

  • 1- إما أن يَسْتَشِمَّه بأنفه فيُدخله إلى فمه ثم يبتلعه فإنه لا يُفطر -على الراجح- عند الحنفية والشافعية، كما في ” تبيين الحقائق، شرح كنز الدقائق “(1/324) وكذا في “البحر الرائق شرح كنز الدقائق” (2/294).
  • 2- وأما لو خرج من أنفه ثم أخذه بلسانه وابتلعه فقد فسد صومه عند فقهاء المذاهب الفقهية المعتبرة.

ثانيًا: بالنسبة للنُّخامة -البلغم- فهي من المستقذَر طبعًا وليس له ابتلاعها، عند القدرة على إخراجها؛ فالذي عليه الشافعية والحنابلة وبعض المالكية أنه مفطِّر إذا استطاع مَجَّه، بخلاف ما لو غلبه. ونصَّ الحنفية في كتبهم. فقال العلامة الشرنبلالي الحنفي رحمه الله في كتابه “مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح” ص 246: “وفي الحجة: سُئل إبراهيم عمن ابتلع بلغمًا؟ قال: إن كان أقل من ملء فيه -أي: فمه-: لا ينقض إجماعًا (يعني: إجماعًا عند الأحناف). وإن كان ملء فيه: ينقض صومه عند أبي يوسف، وعند أبي حنيفة: لا ينقض.
وينبغي إلقاء النُّخامة حتى لا يفسد صومه، على قول الإمام الشافعي؛ كما نبَّه عليه العلَّامة ابن الشحنة، ليكون صومه صحيحًا بالاتفاق، لقدرته على مجِّها”. انتهى.

بناء عليه: فمن ابتلع النُّخامة وهو قادر على مجِّها -مع علمه بأنها تفسد الصوم- فقد أفطر ووجب عليه الإمساك والقضاء بعد رمضان، وإلا فلا يفسد صومه.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *