ما هي شروط زكاة المال؟ وما هو الحدُّ الأدنى للنقود التي يَحُول عليها الحَوْل، ويجب فيها دفع الزكاة؟

الفتوى رقم: 317: السؤال: ما هي شروط زكاة المال؟ وما هو الحدُّ الأدنى للنقود التي يَحُول عليها الحَوْل، ويجب فيها دفع الزكاة؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق: الزكاة في النقود ـــ ليرات كانت، أو دولارات، أو يورو، أو غيرها ـــ هي باعتبار الذهب 85 غرامًا عيار 18 يساوي سعر الغرام اليوم 30$ نضربها ب85 يكون الناتج هو 2550$؛ فنصاب المال هو باللبناني 3825000 ل. ل. ثلاثة ملايين وثمانمئة وخمس وعشرين ألف ليرة لبنانية. فمن ملك هذا المبلغ وحال عليه الحول فإنه يزكِّيه مع كلِّ ما أضافه إليه أثناء الحول؛ يعني: يحسب أول الحول وآخره، فإذا كان يزكي كلَّ رمضان فيخرج عن كلِّ ما عنده من مال ولو ربحه قبل رمضان بشهر، فالعبرة بآخر الحول وهذا أنفع للفقير وأيسر على المزكِّي، وزكاة المال يجب أن تخرجها مالًا وزكاة عروض التجارة كذلك تخرجها مالًا، أو من عين العروض على قول.

أما صدقة الفطر فتجب على من ملك قوته وقوة عياله يوم العيد وليلته، وهي مقدار صاع من غالب قوت أهل البلد، والأفضل -بالاتفاق- إخراجها طعامًا، ولا تجزئ القيمة مالًا عند الجمهور بل يجب إخراج الطعام، وأجاز الحنفية إخراج القيمة نقودًا وهي مقوَّمة -الآن ـــ 8000 ل. ل. عن كلِّ شخص-، ويجوز العمل بقول الحنفية فهو أيسر على المزكِّي وأنفع للفقراء خاصة في زماننا، ومَن كان عليه دَين في أمر مشروع فهو غارم وهو مستحقٌّ للزكاة من سهم الغارمين.

ومصارف الزكاة هي الثمانية الواردة في قوله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) التوبة 60.

ولا يجوز دفعها لغيرهم فلا تعطى الزكاة ولا صدقة الفطر لكافر، ولا لغنيٍّ بكسبٍ يكفيه أو مال يكنزه، ولا يجوز دفعها للأصول؛ كالأب والأم ولا للفروع؛ كالابن والبنت، ولا يجوز دفعها لمن تلزمك نفقته كالزوجة.

ويجوز أن تعطيَها للفقير والمحتاج والمـَدين من الإخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات وغيرهم من الأقارب.

ومَن كان عنده نصاب الزكاة وعليه ديون لا تستغرق ما عنده بل هو يدفعها تقسيطًا فإنه يزكِّي ماله -إذا بلغ النصاب، وحال عليه الحول- ومن كان يجمع مالًا للزواج أو البناء أو الحجِّ فبلغ النصاب وحال عليه الحول زكَّاه.

وأما الحُلِيُّ والزينة من ذهب النساء فإذا كانت تتزين به فلا زكاة عليه عند الشافعية، وعليه الزكاة اذا بلغ 85 غرام وحال عليه الحول عند الحنفية وتخرج 2.5% ربع العشر. والأحوط زكاته خروجًا من الخلاف.
وأما لو كان مكنوزًا ففيه الزكاة قولًا واحدًا.

والزكاة ليست مرتبطة بشهر رمضان بل بالحول.
أما صدقة الفطر فيجب إخراجها قبل صلاة العيد، أما لو أخَّرها عن صلاة العيد فقد صارت صدقة من الصدقات، ويجوز للمزكِّي أن يقوم بها بنفسه أو يوكِّل من أهل العلم من يقوم بذلك، كذلك يجوز له أن يدفعها للفقراء بنفسه، أو يدفعها لمؤسساتٍ وصناديقَ ولجانِ الزكاة، وذلك أفضل لعلمهم بحال وأوضاع المستحقين.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *