زكاة المال: نصابها، وكيف تحتسب، ومسائل متفرقة

الفتوى رقم: 264: السؤال: نصاب المال كم قيمته؟ بالذهب 85 جرامًا، ولكن كيف يكون حساب زكاته حسب سعر الجرام اليوم؟
وهل يجب كل سنة، أو مرة واحدة، بصراحة سمعت أنه في كل عام على الحول، أو حسب استطاعة الشخص، أو مرة واحدة؛ لأنه حلي للمرأة مهما بلغ.
ولو فرض أن شخصًا يخرج زكاة ماله لأخيه تكلفة علمه الجامعي، هل يجوز إخراجها على سنتين؟ وإذا كان قطع النصاب تكلفة العلم بالسنتين أو حتى لسنة واحدة فيصبح على التلميذ إخراج الزكاة عليهم.
وهل يصح إخراج الزكاة من بنت لوالديها؟ أم هي تكون ملزمة بمصاريفهم مثل الابن مع العلم أن ثمة عندهم شابًّا، ولكن لا يكفي مصروفهم كله. وهل ثمة فرق إذا كانت البنت موظفة أو لا؟
والصهر أيضًا يجوز منه الزكاة عليهم إذا كان الوالدين عندهم دواء دائم وممنوعَين عن الصيام فزكاة الفطر التي عليهم هل تجوز لبعضهم مثلًا؛ الزوج يعطيهم للزوجة والعكس؛ لأنهم يخرجون زكاة فطرهم من مال الزكاة الذي يحصلون عليه من الغير، وهو لمصروفهم وأدويتهم؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

أخي السائل: بالنسبة لنصاب النقد اليوم هو ذاته نصاب الذهب عند أكثر أهل العلم، وكيفية معرفة نصاب النقد يكون بأن نضرب 85 غرام الذهب بسعر غرام الذهب في لبنان، ويُعرف السعر بسؤال تجار الذهب فينتج عن ذلك مقدار النصاب.

أما بالنسبة لحلي المرأة المسلمة فما عليه الشافعية أنه لا زكاة فيه إلا إذا كان القصد كَنْزَه وبلغ نصابًا فما فوق، فقد وجبت زكاته بعد مرور حَول -عام- وهذا كل سنة تخرج زكاته.

أما بالنسبة لدفع الزكاة للأخ لإكمال تعليمه الجامعي، فلا حرج في إعطائه الزكاة بشروط: -أن يكون فقيرًا- وأن يكون غير مكفيٍّ بنفقة مَن يُنفق عليه. -وأن يكون اختصاصة يحتاجه المسلمون.- وأن يكون مُجِّدًا مجتهدًا في دارسته. فإذا تحققت هذه الشروط جاز وإلا لا يَحِلّ.

أما بالنسبة لدفع البنت زكاة مالها لوالديها. فالبنت كالصبي في موضوع النفقة، فلا يَحِلُّ للبنت دفُع زكاتها لوالديها؛ لأن النفقة واجبة عليها إذا كانت غنية، فلا تعطيهم الزكاة، أما إذا كانت لا تستطيع النفقة بسبب العجز جاز أن تعطيَ زكاة مالها لهم كما نصَّ على ذلك الإمام النوويُّ رحمه الله تعالى في كتابه” المجموع”.

أما بالنسبة لدفع الزكاة من الصهر -زوج البنت- لوالد الزوجة. نعم يجوز أن يدفع زكاة ماله -الصهر- لأهل زوجته بلا خلاف بين أهل العلم.

أما بالنسبة لزكاة الفطر فهي واجبة ولو كان المكلَّف عاجزًا عن الصيام، فهي زكاة عن كلِّ نفس مسلمة ولو كان صغيرًا أو كبيرًا مجنونًا أو عاقلًا، صائمًا أو غير صائم باتفاق أهل العلم.

أما بالنسبة لدفع زكاة فطر الزوجة لزوجها أو العكس، فلا يَحِلُّ لأن زكاة فطر الزوجة إنما تجب على الزوج عن زوجته فكيف يأخذها؟! وإذا كان الزوج عاجزًا عن دفع صدقة الفطر لفقر فلا تجب عليه.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *