هل يجوز تعجيل إخراج الزكاة؟

الفتوى رقم: 254: السؤال: هل يجوز تعجيل إخراج الزكاة؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فقد نصَّ فقهاء الشافعية في كتبهم المعتمدة على جواز تعجيل الزكاة بشروط.

قال العلَّامة شهاب الدين أحمد الرملي الشافعي رحمه الله في كتابه: “نهاية المحتاج”( 3/ 141): “يجوز تعجيلها في المال الحَوْلِيِّ قبل تمام الحول فيما انعقد حوله ووُجد النصاب فيه؛ لأنه صلَّى الله عليه وسلَّم أَرْخَصَ في التعجيل للعباس. رواه أبو داود والحاكم وصحَّح إسناده، ولأنه وجب بسببين فجاز تقديمه على أحدهما كتقديم الكفارة على الحِنْث. وشرط إجزاء -أي وقوع المعجَّلِ زكاةً- بقاءُ المالك: صاحب المال أهلًا للوجوب عليه إلى آخر الحول، وبقاء المال إلى آخره أيضًا، فلو مات أو تلف المال أو خرج عن ملكه -ولم يكن مال تجارة- لم يُجْزِه المعجَّل.ىوكون القابض لها -الفقير- في آخر الحول مستحقًا، فلو مات قبله أو ارتد لم يُحسب المدفوع إليه عن الزكاة؛ لخروجه عن الأهلية عند الوجوب”. انتهى بتصرف يسير.

وننبه: على أن الشرط الأول وارد في الزكاة العينية، أما عروض التجارة فيجوز فيها التعجيل قبل بلوغ -مال التجارة- النصاب؛ لأن النصاب فيها معتبر آخر الحول. قال الفقيه الخطيب الشربيني الشافعي رحمه الله في كتابه: “مغني المحتاج” (2/ 132): “خرج بالعينية: زكاة التجارة، فيجوز التعجيل فيها، بناء على ما مرَّ من أن النصاب فيها يعتبر آخر الحول، فلو اشترى عَرَضًا قيمته مائة فعجَّل زكاة مائتين، أو قيمتُه مائتان فعجَّل زكاة أربعمائة وحال الحول وهو يساوي ذلك أجزأه”. اهـ.

بناء عليه: فلا مانع من أن تخرج زكاة مالك معجَّلة، والأفضل أن تُخبِر الفقير الذي ستدفع له الزكاة؛ لأنه إذا أصبح غنيًا في نهاية الحول فقد تبين أنه غير مستحق للزكاة فيجب إذا أخبرته أن يعيد المال -الزكاة- إليك لتدفعها إلى مستحق.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *