حكم من يأكل ويشرب والمؤذِّن يؤذِّن للفجر؟

الفتوى رقم: 247: السؤال: ما حكم من يأكل ويشرب والمؤذِّن يؤذِّن للفجر؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

الأصل أن يتوقف عن الطعام والشراب عند رفع أذان الفجر الصادق، ويمكنه أن يكمل اللقمة التي في فمه أو إكمال شرب الماء، إذا كان يعلم أن المؤذن يؤذِّن قبل الفجر بدقائق، بخلاف ما لو علم أن الفجر قد طلع. قال الإمام النوويُّ الشافعيُّ رحمه الله في كتابه: “المجموع ” ( 6/333 ): ذكرنا أن من طلع الفجر وفي فيه -فمه- طعام فلْيلفظه ويتم صومه، فإن ابتلعه بعد علمه بالفجر بطل صومه، وهذا لا خلاف فيه، ودليله حديث ابن عمر وعائشةَ رضي الله عنهم، أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: “إِنَّ بِلالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُوم” رواه البخاري ومسلم، وفي الصحيح أحاديث بمعناه.

وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنه قال: “إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمْ النِّدَاءَ وَالإِنَاءُ عَلَى يَدِهِ فَلا يَضَعْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ ” وفي رواية: “وكان المؤذِّن يؤذِّن إذا بزغ الفجر” فروى الحاكم أبو عبد الله الرواية الأولى، وقال: هذا صحيح على شرط مسلم، ورواهما البيهقي، ثم قال: وهذا -إن صحَّ- محمول عند عوام أهل العلم على أنه صلَّى الله عليه وسلَّم علم أنه ينادي قبل طلوع الفجر بحيث يقع شربه قبيل طلوع الفجر.
قال: وقوله: (إذا بزغ) يحتمل أن يكون من كلام مَن دون أبي هريرة، أو يكون خبرًا عن الأذان الثاني، ويكون قول النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: (إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمْ النِّدَاءَ وَالإِنَاءُ عَلَى يَدِهِ) خبرًا عن النداء الأول، ليكون موافقًا لحديث ابن عمر وعائشةَ رضي الله عنهم. قال: وعلى هذا تتفق الأخبار. وبالله التوفيق، والله أعلم “. انتهى.

بناء عليه:
فلا ينبغي أن يأكل ويشرب إلا إذا علم أنه يؤذَّن قبل طلوع الفجر، كما هو الحال في بلادنا.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *