ما هي الفتوى الشرعية في صيام النصف من شعبان؟
الفتوى رقم: 248: السؤال: ما هي الفتوى الشرعية في صيام النصف من شعبان؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
فإن ليلة النصف من شعبان لها مزيَّة على غيرها في الفضل؛ لما رواه الإمام أحمد في مسنده، وابن أبي شيبة في مصنفه، والبيهقي في شُعَبه، عن أبي ثعلبةَ الخُشَنِيِّ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: “إن الله يطَّلع على عباده في ليلة النصف من شعبان فيغفر للمؤمنين ويُملي للكافرين ويَدَعُ أهل الحقد بحقدهم حتى يَدَعوهُ .”
وفي رواية لابن ماجه في سننه: عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: “إن الله تعالى لَيَطَّلِعَ في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن .”
وأما بالنسبة لصيامه فلم يثبت في صيامه بخصوصه عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم شيء، ولم يُعرف عن السلف أنهم كانوا يخصُّونه بصيام، وإنما يصومه المسلم على أنه من الأيام البيض من كلِّ شهر قمري وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، وكذلك لم يرد فيه صلاة أو دعاء خاص، وما يروى عن علي رضي الله عنه، أن النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: “إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلتها وصوموا يومها، فإن الله تبارك وتعالى ينـزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا، فيقول: ألا من مستغفر فأغفر له، ألا من مسترزق فأرزقه، ألا من مُبْتَلٍ فأعافيه، ألا كذا، ألا كذا، حتى يطلع الفجر”. ففي إسناده راوٍ مشهورٌ بالكذب على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم.
والله تعالى أعلم.








