هل يجوز صلاة الإمام جالساً والمأمومين وراءه؟

السؤال رقم: 225: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، الرجاء الافتاء، هل يجوز صلاة الإمام جالساً والمأمومين وراءه؟

الجواب وبالله تعالى التوفيق:

يجوز للمأموم الصلاة خلف الإمام القاعد لعذر ويصلي المأموم خلفه قائماً، وهذا ما عليه جمهور الفقهاء، محتجين بحديث عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -في قصة مرض النبي صلى الله عليه وسلم-: (فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِمًا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي قَاعِدًا، يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلاَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالنَّاسُ مُقْتَدُونَ بِصَلاَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) رواه البخاري.

قالوا: وهذا الحديث كان في آخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم، في مرض موته، فهو ناسخ لما سبقه من الحديث الصحيح: (وَإِنْ صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا).

لذلك قال الإمام البخاري رحمه الله – عقب روايته حديث (وَإِنْ صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا)-: قال الحميدي: هذا الحديث منسوخ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم آخر ما صلى صلى قاعداً والناس خلفه قيام.

يقول الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله في كتابه فتح الباري 2/176: “استُدل به على نسخ الأمر بصلاة المأموم قاعداً إذا صلى الإمام قاعداً؛ لكونه صلى الله عليه وسلم أقرّ الصحابة على القيام خلفه وهو قاعد، هكذا قرره الشافعي، وبذلك يقول أبو حنيفة، وأبو يوسف، والأوزاعي، وحكاه الوليد بن مسلم عن مالك، وأنكر أحمد نسخ الأمر المذكور بذلك، وجمع بين الحديثين بتنزيلهما على حالتين”.

والله تعالى أعلم

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *