ضوابط في الشراء والقرض والسداد، والفارق بين أسعار الصرف للدولار

السؤال رقم: 227: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الرجاء الافتاء في هذه المسألة: اشترى شخص نظارة كاملة سعرها فوق 800 دولار بقليل ودفع سعرها بالدولار والباقي لبناني وحسب له البائع بسعر 2800 للدولار وليس ب 3000 كما هو سعر السوق.
ولكن الشخص استقرض من اخر قبل دفعه 400 دولارًا واتفقا أن يعيدها له باللبناني على سعر السوق 3000 للدولار يعني يعيد له 1.200.000 لبناني، بينما لما دفع للبائع 400 دولار كانت نية البائع على 2800 للدولار، لأنه حسب باقي سعر النظارة باللبناني.
فهل يجوز هكذا؟ عندما سيعيد الشخص ال 400 دولار سيكون حسب الاتفاقية لبناني 1.200.000على سعر الدولار وقت الاستقراض كما هو بسعر السوق

الجواب وبالله تعالى التوفيق:

لا رابط بين المسألتين فكل مسألة لها حكمها وتفاصيلها فالأولى مسألة بيع والثانية مسألة قرض.

وكان يجب على السائل أن يسأل عن كل مسألة قبل الولوج بها والوقوع في المحذور الشرعي.

فالمسألة الأولى البيع كان بالدولار والقبض في الأصل ينبغي أن يكون بالدولار أو عند دفع المبلغ للبائع يتم الصرف في المجلس من الدولار إلى الليرة اللبنانية على سعر السوق المتداول به أو حسب الاتفاق بينهما، وإذا لم يتم ذلك وقعا في ربا الصرف لحديث الترمذي وأبي داود وابن ماجه وغيرهم عن ابن عمر رضي الله عنه قال: ” كنت أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير آخذ هذه من هذه وأعطي هذه من هذه فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيت حفصة فقلت يا رسول الله رويدك أسألك إني أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير آخذ هذه من هذه وأعطي هذه من هذه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء”.

وأما العقد الثاني القرض فيشترط أن يردها بالدولار وأما إذا رضي المقرض بردها بالليرة اللبنانية فلا مانع بشرط أن يتم التوافق على سعر الصرف عند دفع المبلغ إلى المقرض وإلا حسب سعر الصرف المتداول به.

والله تعالى أعلم

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *