هل يجوز أن تدفع المرأة زكاة مالها لأولادها إن كان زوجها حياً؟

السؤال رقم: 226: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الرجاء الإفتاء لأخت معها مال فهل يجوز أن تدفع زكاتها لأولادها حيث أن زوجها الجديد يصرف على اولادها وعليها؟ هل يجوز دفعها زكاة مالها لابنها للذهاب الى كندا ليشق طريقه؟ على العلم أن زوجها الاول من زمان لا يصرف على أولاده بشيء

الجواب وبالله تعالى التوفيق:

الأصل أنه لا يحل دفع زكاة الأصول للفروع وهذا ما اتفق عليه فقهاء المذاهب الفقهية، لكن يجوز في بعض الحالات منها ما إذا كانت الأم غير ملزمة بالنفقة على أولادها والولد فقير أو غارم -مديون-.

وعليه: فإن الأم في الحالة المذكورة غير ملزمة بالنفقة عليه لكون الأب موجود وهو ملزم بالنفقة عليه، قال ابن قدامه في “المغني”: “يجب على الأم أن تنفق على ولدها إذالم يكن له أب، وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي” انتهى.
قال الحافظ ابن حجر في “فتح الباري”: “نقل ابن المنذر وغيره الإجماع على أن الولد لا يُعطى من الزكاة الواجبة… وفيه نظر، لأن الذي يمتنع إعطاؤه من الصدقة الواجبة مَنْ يلزم المعطي نفقته، والأم لا يلزمها نفقة ولدها مع وجود الأب” انتهى بتصرف.

وننبه: أن دفع الزكاة للسفر إلى بلاد الكفر لا يحل، لأن السفر إلى تلك البلاد له ضوابط غير متوفرة في سفر هذا الولد.

واعلم أن السفر إلى دار الكفر يجوز بشروط أن يكون لتعلم علم غير موجود في بلاد المسلمين إو هروباً من طاغية ولا يوجد بديل بلد إسلامي أو أن يذهب للدعوة إلى الله أو للتجارة لشراء أو بيع بضائع ثم يرجع أو لزيارة مباحة.

والله تعالى أعلم

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *