صمَّام القلب المصنوعٍ من جلد خنزير

الفتوى رقم:122: السؤال: هل يجوز وضع صمَّام قلب مصنوعٍ من جلد خنزير؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

طالما أنه الأفضل طبيًا، ولا بديل عنه في الأفضلية من الطاهرات فلا حرج، فقد قرر الفقهاء قاعدة فقهية، وهي: “الضرورات تبيح المحظورات “.

والله تعالى قال ــــ في أكل لحم الخنزير الأكل المباشر ـــ في القرآن الكريم: (وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ) سورة الأنعام آية :119

وأيضًا فقد اعتبر بعض الفقهاء أن جلد الخنزير كباقي الجلود إنْ دُبِغَ فقد طهر، كما في الموسوعة الفقهية “(20 / 34).

وقال الإمام النوويُّ الشافعيُّ رحمه الله في كتابه” المجموع ” (3 / 145): “إذا انكسر عظمه فينبغي أن يَجْبُرَه بعظم طاهر، قال أصحابنا ــــيعني: الشافعية ــــ: ولا يجوز أن يجبره بنجس، مع قدرته على طاهر يقوم مقامه، فإنْ جَبَره بنجس نُظر، إن كان محتاجًا إلى الجبر، ولم يجد طاهرًا يقوم مقامه: فهو معذور، وإن لم يَحْتَجْ إليه ووَجد طاهرًا يقوم مقامه: أَثِم، ووجب نزعُه إنْ لم يَخَفْ تَلَفَ نفسِه، ولا تَلَفَ عضو”. انتهى.

بناء على ما تقدَّم: فإذا لم يكن ثمة بديل طاهر وفيه المواصفات الطبية نفسها فلا مانع ـــــفي هذه الحال ـــــ من وضع صمَّام قلب حيوانيٍّ مصنوع من جلد الخنزير.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *