حكم التصرّف في المال المؤتمن عليه

فتوى رقم 5264 السؤال: أنا أحتفظ بمالٍ لخالي، وهو الآن يريدني إعطاء شخصٍ مبلغاً وقدره: أربعة آلاف دولارٍ من هذا المال، لكن هذا المبلغ يكون مقابل عملية صرف لم يحصل فيها تقابض يداً بيد؛ يعني أنَّ خالي استلم العملة المقابله في وقت سابق، فهل يجوز لي تسليم هذا الشخص المال بناء على طلب خالي ؟ مع العلم أن الشخص الذي سأعطيه المال هو الطرف الثاني في عملية الصرف ؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بداية أنت لا علاقة لك بصحة أو بطلان عميلة الصرف التي حصلت بين خالك وفلان، فأنت مؤتمن على مالٍ أودعه خالك عندك، والآن خالك يطالبك بتسليمه جزءاً من هذه الوديعة (4000$) لشخص معين كما في السؤال. فالواجب عليك أن تلتزم بما أمرك به خالك صاحب الوديعة، لقول الله تعالى : (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا) ]سورة النساء، الآية: 58[، ولحديث أبي هريرةَ -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: “أدِ الأمانة إلى منِ ائتمنك، ولا تَخـُنْ من خانك“. رواه أبو دواد والترمذيُّ، وقال :حسن غريب.  وأما بالنسبة لعقد –عملية- الصرف التي أجراها خالك، فهذه يُسأل هو عنها، هل التزم بالأحكام الشرعية للصرف أم لا؟ والأصل في المسلم أن يلتزم بالأحكام الشرعية المتعلقة بهذه المسألة كي لا يقع في الربا. ولا يُعتبر تسليمُك لتلك الوديعة إعانةً له على المعصية التي قد تكون حصلت؛ لعدم التزامه بأحكام الصرف.

 وعليه: فالواجب عليك تسليم الوديعة التي أودعها عندك خالُك. والله تعالى أعلم .

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *