حكم استعمال المواد المستخرجة من حيوانٍ غير مذكىً شرعياً أو مستخرجة من الخنزير

فتوى رقم 5243 :

سؤال عن مادة E471 (Mono- and Diglycerides of fatty acids) المُستخدَمة في الأغذية لها مصدران: نباتي وحيواني (دهون أبقار/أغنام/خنزير) صناعي، تُصنع عبر تفكيك الدهون الثلاثية Triglycerides من الدهون، ومن ثَـمَّ تفاعلها مع غليسيرولGlycerol  ليُنتجَ مركَّب جديد هو E471 كمُستحلَب غذائي.

هل يَحِلُّ استعمال هذه المادة إذا كان مصدرها حيواناً غير مذكَّى، أو خنزيراً، بدعوى أنها تحوَّلت كيميائيًا (استحالة)، أم أن الحكم يبقى مرتبطًا بالأصل؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

المادة التي ذكرتها سواء كانت من حيوان محرَّم الأكل أو حلالِه؛ إنْ استُهْلِكت وانقلبت عَيْنُها إلى عَيْنٍ أخرى نتيجة التفاعل الكيميائي فإنها تصير طاهرة، ويَحِلُّ تناولـُها، وهذا ما نصَّ عليه فقهاء الأحناف -في كتبهم المعتمدة- حاشية ابن عابدين (1/209 و219 و219)، خلافاً لجمهور أهل العلم الذين منعوا ذلك، واعتبروا أن الاستحالة لا تطهِّرها ولا تجعلها حلالاً لتناولها. أما إذا بقيت عينُها -غير الحلال- كما هي فتبقى على نجاستها، ولا يَحِلُّ تناولها باتفاق الفقهاء. والله تعالى أعلم.

وعليه: فإنَّ المادة المذكورة لا مانع من استعمالها حال استحالتها عبر التفاعل الكيميائي، وإلا بأنْ بقيَتْ دون استحالةِ عينِها فلا يَحِلُّ استعمالها .

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *