حكم اضطراب دم الحيض بعد تركيب اللولب والتمييز بين الحيض والاستحاضة
فتوى رقم 5203 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أعاني من اضطراب في نزول الدم بعد تركيب اللولب، وأرغب في معرفة الحكم الشرعي في ذلك:أحيانًا ينزل الدم بعد انتهاء عادتي الشهرية، ويستمر أو يتكرر خلال فترة لا تتجاوز عشرة أيام من بداية نزوله، ثم ينقطع لفترة، وبعدها يعود مرة أخرى. وأحيانًا يمتد الأمر مع تداخل في الأيام؛ بحيث لا أستطيع التمييز بين الحيض والاستحاضة.
فما الحكم في هذه الحالات بحسب الضوابط الشرعية؟ وهل يُعتبر هذا الدم حيضًا إذا تكرر خلال العشرة أيام، أم أنه يُعَدُّ استحاضة إذا كان بعد انقطاع أو بعد مرور مدة معينة؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا.
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بدايةً، فإن الأصل أن تُرَدَّ المرأة إلى عادتها، وأنَّ أكثر الحيض عند الحنفية عشرة أيام، وأقلَّ الطهر خمسة عشر يوماً، فإذا كانت رؤية الدم بعد انقضاء العادة الشهرية ومرَّ مع العادة عشرة أيام فالدم العائد حينئذ استحاضة، فإن مرَّ خمسة عشر يوماً ثم قوي الدم، فيصير عندها الدم دم حيض. ويبدو بحسب السؤال أن هذا الدم نزل بسبب اللولب.
وعليه: فإن كانت عادتك أقل من عشرة أيام وتكرر نزول الدم خلال مدة العشرة أيام ولم يتجاوزها تصير تلك العشرة كلُّها حيض، وإلا بأنْ كان الحيض أقل من عشرة أيام وبعد الانقطاع ومرور أيام ثم بعد تمام العشرة أيام، رأيت الدم فهذا دم استحاضة في كلِّ الأحوال. ويبقى كذلك إلى نهاية خمسة عشر يوماً من رؤيته، فإن تَغَيَّر بعد ذلك، بأن اشتدَّ الدم فيصير ذلك حينئذ دم حيض. والله تعالى أعلم.








