حكم عقد النكاح عبر الإنترنت والزووم بين بلدين مختلفين
فتوى رقم 5140 السؤال: هل يجوز عقد النكاح الشرعي عبر الإنترنت؛ كلُّ واحد في دولة، مع وجود الشروط المطلوبة: الشهود، والمهر، والولي؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
أخي السائل، اعلم أن إجراء العقود -عامَّةً- من خلال وسائل الاتصال الحديثة كالإنترنت والزووم وغيرها، جائز بشروط، إلا أنه استُثني من ذلك عقدُ النكاح، فلا يجوز إجراؤه عبر الوتسآب أو الإنترنت أو الهاتف لخطره، حيث إن الاحتياط في الأَعراض مطلوب، وقد نصَّ على ذلك قرار مجمع الفقه بالهند، ومجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الرابع بجدة في المملكة العربية السعودية من 17- 23 شعبان 1410 هـ، الموافق 14 – 20 آذار (مارس) 1990م في قراره رقم: 52 (2/6) بشأن حكم إجراء العقود بآلات الاتصال الحديثة، بعدما قرَّر المجمع جواز إجراء العقود بآلات الاتصال الحديثة قال: “إن القواعد السابقة لا تشمل النكاح؛ لاشتراط الإشهاد فيه”. انتهى.
وعليه: فلا يَصِحُّ عقد النكاح عبر وسائل الاتصال الحديثة، ومنها الزووم ونحوه، فلا بد من مجلس واحد يجمع الزوج ووليَّ الزوجة والشهود. وبالإمكان للزوج أو الزوجة أو وكيلها الجبري والدها أو جدها، أن يوكِّل مَن يثق به من المسلمين العُدول، توكيلاً موثَّقاً بتوثيق معتمد فى بلده، ليُجريَ له عقد الزواج المتفق عليه عند أهل العلم كلِّهم. والله تعالى أعلم.








