امرأة مصابة بتليُّف في الرَّحِم، وتعاني من نزف في غير وقت عادة دورتها، فهل تمتنع عن الصلاة والصيام حالَ هذا النزف؟

فتوى رقم 4290 السؤال: امرأة مصابة بتليُّف في الرَّحِم، وتعاني من نزف في غير وقت عادة دورتها، فهل تمتنع عن الصلاة والصيام حالَ هذا النزف؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فنزول هذا الدم يسمَّى استحاضة، والاستحاضة ليس لها حكم الحيض المـُوجِب لترك الصلاة، والصوم، وقراءة القرآن الكريم، ومسِّ وحمل المصحف؛ فالاستحاضة حكمها حكم نواقض الوضوء، فلا تمنع الصلاة، والصوم، وتلاوة القرآن الكريم، وإنما المطلوب الوضوء لما يلزم له الوضوء، كالصلاة ومسِّ المصحف ونحوه، فتغسل الموضع وتَعْصِبُه بخِرقة -قطعة قماش- ونحوها، ثم تتوضأ لكلّ وقت صلاة وتصلِّي فريضة واحدة وما تشاء من النوافل؛ لقوله ﷺ لـفاطمةَ بنتِ أبي حبيشٍ رضي الله عنها، وكانت مٌستحاضة: “توضَّئي لكلِّ صلاة وصلِّي”. رواه الترمذيُّ وقال: حديث حسن، ولقوله ﷺ: “لِتَسْتَثْفِرْ بثوبٍ ثم لِتُصَلِّ”. رواه أبو داود

. والتفريق بين الحيض والنفاس لا بد أن يكون من خلال التمييز في لون الدم، فمعلوم أن دم الحيض مختلف عن دم الاستحاضة، وأيضاً بالنسبة لمدة الحيض التي لا تتجاوز خمسة عشر يوماً.

وعليه: فالدم الناتج عن التليُّف هو دم استحاضة ــ ما لم يكن في وقت الحيض، وصفات الدم من حيث اللون وحدَّته كدم الحيض، فإن كان كذلك فمعناه أنه حيض ـــ والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *