أُمّي جعلتني أحلف على كتاب الله أني إذا استخدمت هاتفي أنْ أستخدمه وكأنها ترى معي، ثمّ تحدّثت مع صديقتي عن شابٍّ وهذا أمر لم أكن أريد أن تعرفه أو تراه أمي
الفتوى رقم 3612 السؤال: السلام عليكم، أُمّي -بدافع حمايتي- جعلتني أحلف على كتاب الله أني إذا استخدمت هاتفي أنْ أستخدمه وكأنها ترى معي، وأنا في بداية الأمر كنت كذلك لكن فيما بعد تحدّثت مع صديقتي عن شابٍّ وهذا أمر لم أكن أريد أن تعرفه أو تراه أمي، هل هكذا أكون قد نقضت حلفي؟ وفي حالة كنت كذلك فما هو جزائي؟ وإلى متى يبقى أَيْماني هذا؟ فأنا لم أتفق مع أمي على مدة معينة، وهل لي من توبة؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
هذا الحلف يمين منعقدة، ويترتب على الحنث به -مخالفته- الكفَّارة، فبإمكانك أن تخبري الوالدة بما حصل إن لم يترتب على ذلك مفسدة أو ضرر عليك، وإلا وجب عليك كفارة يمين فقط، قال الله تعالى: (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [سورة المائدة الآية: 89].
فيجب أولًا: إما إطعام عشرة وجبات مُشبِعات تُمـلَّك لمسكين -فقير- مسلم كلّ يوم وجبة، أو عشرة مساكين أو على التخيير كسوة -مُعتبَرة في العُرف- عشرة مساكين، فإن لم تستطيعي الإطعام أو الكسوة لعدم القدرة المادية فيجب حينئذ صوم ثلاثة أيام -الأفضل متواليات-.
ونصَّ بعض أهل العلم على جواز إخراج نقود بدل الطعام، بما هو قيمة وجبتَيْن مشبعتَيْن بسعر بلد الإقامة.
تنبيه: بالنسبة لاستمرار اليمين فهذا متوقِّف على صيغة اليمين التي جرت، فالمطلوب أن ترسلي لنا صيغة اليمين كما حصلت.
والله تعالى أعلم.








