معالجة تجاعيد الوجه بالإبرة وحكم العهد مع الدعاة على التلفاز
الفتوى رقم 3632 السؤال: السلام عليكم؛ هل يجوز معالجة بعض تجاعيد الوجه بالإبرة؟ مع العلم أن عمر الفتاة ٢٨ عامًا. سؤال آخر: منذ فترة طويلة كنت أتابع على التلفاز برنامجًا دينيًّا، وبدأ الشيخ وقتها يقول: عاهدوا اللهَ أن تحضِّروا أنفسكم للصلاة قبل الأذان، وقال: من يريد يرفع يده، وكان وقتها يتحدث مع الأشخاص الذين أمامه، فانا رفعت يدي، ومن ثَمَّ أنزلتُها وقلت في نفسي: إني لا أستطيع أن أفعل هذا دائمًا، فهل يلزمني هذا العهد؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بالنسبة للسؤال الأول: فهذه المسألة تدخل تحت باب عمليات التجميل، والأصل فيها المنع؛ لقول الله تعالى عن إبليس: (… وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا) [سورة النساء الآية:119]؛ لأن المقصود طلب الحُسن، بخلاف ما لو كان لإزالة تشوُّه أو عيب ناتج عن حادث أو عادة لا يوجد في مثله في الناس أو حالة مَرَضيَّة. وقد نصَّ قرار “مجمع الفقه الإسلامي” المنعقد في ماليزيا سنة 2007م، بشأن الجراحة التجميلية وأحكامها:
أنه لا يجوز إزالة التجاعيد بالجراحة أو الحقن ما لم تكن حالة مَرَضيَّة، شريطةَ أَمْنِ الضَّرر.
وعليه: إن كانت هذه التجاعيد نتيجة حالة مَرَضيَّة أو تشوُّه خَلقي لا يوجد في أمثالها من البنات عادة فلا مانع، وإلا حَرُم.
والله تعالى أعلم.
أما بالنسبة للسؤال الثاني، فهذا وعد وليس عهدًا، ولا نذرًا، والوعد غير لازم، لكنَّ المستحبَّ الالتزام به.
والله تعالى أعلم.








