ما حكم لباس الرجل إذا كان تحت الكعبين بحسب حديث الرسول ﷺ: “ما أسفل الكعبين من الإزار ففي النار”؟

الفتوى رقم 3232 السؤال: السلام عليكم، ما حكم لباس الرجل إذا كان تحت الكعبين بحسب حديث الرسول ﷺ: “ما أسفل الكعبين من الإزار ففي النار”؟ أي هل على الرجل في عصرنا هذا أن يلبس البنطال أو عباءة وتكون فوق الكعبين؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

هذه المسألة يعبِّر عنها الفقهاء بمسألة إسبال الثوب -كالقميص أي العباءة، أو الإزار، أو البنطال المعروف- وهو إرخاء الثوب إلى ما تحت الكعبين، وقد جاء الوعيد الشديد لمن أسبل إزاره، وكان قصده التكبُّر والتعالي فيحرم وإلا كُره؛ لما رواه البخاريُّ في صحيحه، أنَّ رسول الله ﷺ قال: “ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار”. وفي رواية قال: “إِزْرَةُ المسلم إلى نصف الساق، ولا حرج فيما بينه وبين الكعبين، ما كان أسفلَ مِن الكعبين فهو في النار، ومَن جرَّ إزاره بطرًا لم ينظُرِ الله إليه”. قال الحافظ ابن حجر العسقلانيُّ في “فتح الباري” (10/263): “قال ابن عبد البرِّ -رحمه الله-: مفهومه أن الجرَّ لغير الخيلاء لا يلحَقُه الوعيدُ، إلا أنه مذموم”. انتهى.

وقد ذهب أكثر العلماء كالإمام النوويِّ -رحمه الله- في “شرح مسلم” والعلَّامة الـمُناوي -رحمه الله- في “شرحه على الجامع الصغير” وابن قدامة -رحمه الله- في “المغني” إلى كراهة الإسبال كراهةَ تنزيهٍ إذا لم تكن نيَّته من ذلك التكبُّر. وذهب البعض إلى التحريم مطلقاً كالإمام ابن العربيِّ المالكيّ، والإمام الذهبيِّ -رحمهما الله تعالى-.

بناء عليه: فالإسبال من غير قصد التكبُّر والتعالي مكروه كراهة تنزيه، وأما إن قصد التكبُّر فقد حَرُمَ وترتب الإثم عليه.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *