قام الزوج باستدانة مبلغ ماليِّ من زوجته، والزوج لا يصرف على زوجته لسوء حالته المادية

الفتوى رقم 2425 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله، أخي إذا كان هناك زوجان، وقام الزوج باستدانة مبلغ ماليِّ من زوجته، والزوج في بلد والزوجة في بلد آخر، والزوج لا يصرف على زوجته لسوء حالته المادية، وكان الزوج يأتي لزيارة زوجته كل شهرين مرة، وعندما قامت الزوجة بطلب المبلغ من زوجها قال إنه سيحسم من المبلغ أجار الطريق لأنه كان يزورها، فهل يحقُّ له ذلك؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

يجب على الزوج تسديد ما استدانه من زوجته، ولا علاقة لهذا الدَّين بما يدفعه من أجرة السفر لزيارة زوجته، فقد روى البخاريُّ في صحيحه أن رسول الله ﷺ قال: “مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَ يُرِيدُ إِتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللَّهُ”. ويُعتبر تأخُّره عن سداد هذا الدَّين مع القدرة عليه ظلم؛ لما روى البخاريُّ ومسلم وغيرهما عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: “مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ”.

وعليه: يجب على الزوج سداد الدَّين طالما أنه مليء -أي يملك المال- ولا يَحِلُّ له أن يعتبر ما دفعه من أجرة سفره لرؤية زوجته جزءًا من الدَّين.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *