هل يجوز أن آخذ قرضاً فيه فوائد قليلة جداً خمسة بالمئة- من أجل أن أرسله لأهلي كي يستقرَّ وضعُهم ويسافروا ليتلقَّوا العلاج؟
الفتوى رقم 2693 السؤال: السلام عليكم، لو سمحت أنا عندي قضية مهمة جداً، أهلي في لبنان ووضعهم المادي جداً سيِّئ، ووالدي لديه أمراض السكّري والضغط وغيرها، ويحتاج إلى مراقبة طبّية وأدوية دائمة وغالية الثمن، ووالدتي لديها كَسر في العامود الفقري، وهي عاجزة وتحتاج عملية مستعجلة وإلا مهدَّدة حالتها بالخطر وبالشلل التام، وحالياً لا يوجد لدينا أي وظيفة للعمل بها، فهل يجوز أن آخذ قرضاً فيه فوائد قليلة جداً خمسة بالمئة- من أجل أن أرسله لأهلي كي يستقرَّ وضعُهم ويسافروا ليتلقَّوا العلاج؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
الأصل في هذه المسألة أن الاقتراض من البنوك الربوية إذا كان بالربا حرام لا يَحِلّ؛ لقول الله تعالى: (وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) [سورة البقرة الآية: 275]. وللأحاديث النبويّة الواردة في حُرْمة الربا، لكنْ إذا لم يكن ثَمّةَ بديل؛ كعمل أو مهنة، أو لم تجد من يُقرضك بغير الربا، أو يعطيك من مال الزكاة، أو تستطيع أن تبيع سيارتك أو بيتك وتستأجر منزلاً، فإذا لم يكن بمقدورك شيء من ذلك كلِّه جاز لك الاقتراض، لـِما قرَّره الفقهاء من أن الضرورات تبيح المحظورات.
واعلم أنّ لهذه القاعدة ضابطاً، هو أن ما أُبيح للضرورة فإنه يُقَدَّر بقَدْرها، ومن ثَمّ يأخذ بمقدار ما يُحقِّق له هذه الضرورة أو الحاجة الـمُلِحَّة.
تنبيه: هذا القرض إنما يكون لأجل العلاج فقط وليس لشيء آخر.
والله تعالى أعلم.








