ما حكم تعمُّد حلق اللحية؟
الفتوى رقم 1999 السؤال: ما حكم تعمُّد حلق اللحية؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
ذهب جمهور الفقهاء -من الحنفية والمالكية والحنابلة، وهو قول مرجوح عند الشافعية- إلى حرمة حلق اللحية، لأنّه مخالف للأمر النبويِّ الشريف بإعفائها وتوفيرها. ففي الصحيحين عن النبيِّ ﷺ أنّه قال: “قُصُّوا الشوارب وأعفوا اللِّحى؛ خالفوا المشركين”. وفي رواية ابن عمرَ رضي الله عنهما، عن النبيّ ﷺ: “اُحفُوا الشوارب، وأعفوا اللحى”. وفي لفظ آخر: “قصُّوا الشوارب ووفّروا اللِّحى، خالفوا المشركين”. وفي لفظ آخر أيضًا: “أحفوا الشوارب ووفّروا اللحى، خالفوا المشركين”. وفي رواية لمسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبِّي ﷺ أنه قال: “جُزُّوا الشوارب وأَرْخُوا اللِّحى خالفوا المجوس”. وذهب السادة الشافعية -وهو المفتَى به عندهم- إلى كراهة حلقها، كما جاء في حاشية العلّامة الدمياطي على فتح الـمُعِين المسمّاة “إعانة الطالبين” (240/2) عند قول الشارح: “ويَحْرُمُ حَلْقُ اللّحية” ما نصُّه: “المعتمد عند الغزالي وشيخ الإسلام -زكريا الأنصاري- وابن حجر الهيتمي وغيرهم: الكراهة”. انتهى.
لذا، فعلى المسلم أن يقتديَ برسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم وبصحابته الكرام ويأخذ بقول جمهور العلماء بحرمة حلقها ما لم يكن ثمة حاجة أو ضرورة لحلقها. كأن يترتَّب على إعفائها ضرر يلحقه عند ذلك فلا حرج في حلقها أخذًا بقول السادة الشافعية.
والله تعالى أعلم.








