صار معي حادث سير تسبب في وفاة شخص، والتأمين تكفَّل بدفع الفدية، فهل يتوجب عليَّ صيام شهرين؟

الفتوى رقم: 1621 السؤال: أنا -يا شيخنا- صار معي حادث سير في شهر رمضان، الله سبحانه ابتلانا، والحمد لله على نِعَمِ الله، وقد تسبب ذلك في وفاة شخص من طائفة الشيعة خطأ، وقد سُجنت شهرًا ونصف الشهر، وقد رفعوا دعوى عليَّ، وعلى الشركة التي كنت عاملًا بها، وطالبوا بمبلغ كبير جًّدا فدية، فلم أتمكن من الدفع، التأمين تكفَّل بدفع الفدية، فهل يتوجب عليَّ صيام شهرين؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

يقول الله تعالى: (وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ إِلَّا أَن يَصَّدَّقُوا ۚ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ ۖ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) [سورة النساء الآية: 92]، وقد أجمع الفقهاء على وجوب صيام شهرين متتابعين لمن لم يجد رقبة مؤمنة وهذا متعذِّر في أيامنا.

بناء عليه: يجب كفَّارة صيام شهرين متتابعين على من قتل خطأ.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *