أخذ مبايض من امرأة أخرى لعملية زرع
الفتوى رقم: 1575 السؤال: ما حكم الشرع بأخذ مبايض من أمرأة أخرى لعملية زرع؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
اعلم -أخي السائل- أن الحمل بواسطة التلقيح الصناعي، أو ما يسمى بطفل الأنبوب له صور متعددة، منها المباح ومنها المحرَّم، ومن ذلك: أن تؤخذ نطفة من زوج، وبويضة من مبيض امرأة أخرى فتوضعا في رحم زوجته أو رحم امرأة أخرى فهذه محرَّمة عند كلِّ العلماء، ولم يقل أحد بإباحة هذا النوع من التلقيح. وقد صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم (16) بشأن أطفال الأنابيب جاء فيه:
“إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنعقد في دورة مؤتمره الثالث بعمَّان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية من 8-13 صفر 1407 الموافق 11- 16 أكتوبر 1986، وبعد استعراضه البحوث المقدَّمة في موضوع التلقيح الصناعي (أطفال الأنابيب) والاستماع لشرح الخبراء والأطباء، وبعد التداول الذي تبين منه للمجلس أن طرق التلقيح الصناعي المعروفة في هذه الأيام هي سبعة. قرر ما يلي:
أولًا: الطرق الخمس التالية -ونحن هنا سنقتصر على ذكر واحدة منها، مُناسَبةً للمقام- محرَّمة شرعًا وممنوعة منعًا باتًّا؛ لذاتها، أو لما يترتب عليها من اختلاط الأنساب، وضياع الأمومة، وغير ذلك من المحاذير الشرعية:
الأولى: أن يجريَ التلقيح بين نطفة مأخوذة من زوج وبويضة مأخوذة من امرأة ليست زوجته ثم تُزرع تلك اللُّقَيْحَةُ في رحم زوجته”. انتهى.
وتدخل هذه الطريقة تحت مسمَّى تأجير الرَّحِم، وكما قلنا هي محرَّمة لأدلة كثيرة منها: قول الله تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ) [سورة المؤمنون الآيات: 5-7].
والله تعالى أعلم.








