لو قررت طبيبةٌ خطورة حصول حمل، فهل يجوز في هذه الحال إجراء عملية ربط للأنابيب؟

الفتوى رقم: 1579 السؤال: لو قررت طبيبةٌ خطورة حصول حمل، فهل يجوز في هذه الحال إجراء عملية ربط للأنابيب؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فقد جاء في قرارات مجمع الفقه الإسلامي في شأن تنظيم النسل: “يحرم استئصال القدرة على الإنجاب في الرجل، أو المرأة وهو ما يعرف بـالإعقام، أو التعقيم، ما لم تَدْعُ إلى ذلك ضرورة بمعاييرها الشرعية”. اهـ.

وقال العلَّامة الفقيه الدكتور وهبة الزحيلي -رحمه الله تعالى- في كتابه الفقه الإسلامي وأدلته: “الإعقام، أو التعقيم: جَعْلُ المرأةِ عقيمًا، بمعالجة تمنع الإنجاب نهائيًّا، وقد صرَّح الفقهاء بأنه يَحْرُمُ استعمال ما يقطع الحَبَل من أصله، لأنه كالوَأْدِ، إلا إذا كانت هناك ضرورة مُلجِئة كانتقال مرض خطير بالوراثة إلى الأولاد والأحفاد، ودرء المفاسد مقدَّم على جلب المصالح، ويُرتكب أخفُّ الضررين، فلا مانع -والحالة هذه- من إعقام المصابة بمرض خبيث. اهـ.

بناء عليه: إذا كان الحمل يشكِّل خطرًا على حياتك -وهذا يحتاج إلى قول طبيب مسلم عدل ماهر في اختصاصه- أو يسبِّب لك ما لا تطيقينه من الآلام والأوجاع، ولا يوجد من وسائل منع الحمل ما يناسب حالتك إلا الربط والتعقيم، فلا حرج حينئذ في إجراء هذه العملية.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *