هل يجوز لي دفع الفائدة البنكية لأمي؟

الفتوى رقم: 1524 السؤال: هل يجوز لي دفع الفائدة البنكية لأمي؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

اعلم -أخي السائل- أن الربا -أو ما يسمى اليوم بالفوائد البنكيَّة- مال حرام فلا يَحِلُّ أن يستفيد منه الآخذ، ويمكن صرفه في مصرف المال الحرام الذي لم يُعلم صاحبه.

قال الإمام النوويُّ -رحمه الله- في كتابه “المجموع” (9/330): “قال الغزالي: إذا كان معه مال حرام وأراد التوبة والبراءة منه؛ فإن كان له مالك معيَّن وجب صرفُه إليه أو إلى وكيله، فإن كان ميتا وجب دفعه إلى وارثه، وإن كان لمالك لا يعرفه ويئس من معرفته فينبغي أن يصرفه في مصالح المسلمين العامة، كالقناطر والرُّبَطِ والمساجد، ونحو ذلك مما يشترك المسلمون فيه، وإلا فيتصدَّق به على فقير أو فقراء.. وهذا الذي قاله الغزالي ذكره آخرون من الأصحاب، وهو كما قالوه، لأنه لا يجوز إتلاف هذا المال ورميه في البحر، فلم يبق إلا صرفه في مصالح المسلمين، والله سبحانه وتعالى أعلم”. انتهى.

بناء عليه: يُصرف هذا المال -الفوائد الربويَّة- في مصالح المسلمين بشرط أن لا يعود عليك شيء من نفعه، أما دفعه للأم أو الأب أو الابن… أو قريب لك يلزمك النفقة عليه -فلا يَحِلُّ دفعه إليهم-، فإذا أنفقته في مصرفه من فقير، أو في مصالح المسلمين فليس لك في إنفاق هذا المال أجر ولا ثواب.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *