هل يجوز دفع الضرائب المالية للدولة من فوائد الأموال؟ وهل يجوز دفع فاتورة الكهرباء من تلك الفوائد؟
الفتوى رقم: 1529 السؤال: فوائد الأموال هي حرام ولكن لكي لا تبقى للبنك ويستفيد البنك منها، فهل يجوز دفع ضرائب الدولة المالية من فوائد الأموال وما تبقى منها يوزع على الفقراء، وأعلم أنها من دون ثواب لكنْ هل يجوز دفع الضرائب المالية للدولة من فوائد الأموال؟ وهل يجوز دفع فاتورة الكهرباء من تلك الفوائد؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
لا يَحِلُّ للشخص الذي أخذ فوائد -ربا- أن يستفيد منها حتى في دفع الضرائب أو فاتورة كهرباء أو غيرها من وجوه الانتفاع، بل هي مال حرام لا يجوز له الاستفادة منها في أي أمر يتعلق به، وإنما تُصرف في مصالح المسلمين.
تنبيه: الأصل أنه لا يَحِلُّ إيداع المال في البنوك الربويَّة لقول النبيِّ ﷺ: “لعن الله آكل الربا ومُوكلَه وكاتبه وشاهدَيْه، وقال: هم سواء” رواه البخاريُّ ومسلم. والله تعالى يقول: (وتعاونوا على البِرِّ والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) [سورة المائدةالآية:1]، وإيداع المال في بنك ربوي فيه تعاون على الإثم، وجاز ذلك عند الضرورة أو الحاجة المـُلِحَّة التي تنزَّل منزلةَ الضرورة كما هو حال من يخاف على ماله الضياع -السرقة- فوضع ماله في البنك لحفظه، أو كان من التجار يحتاج إلى حسابات جارية أو تحويلات فلا حرجَ طالما أنه لا يوجد بنك إسلامي يوفِّر الخدمة نفسَها، أمَّا إذا توافر بنك إسلامي يوفِّر الخدمة التي يريدها صاحب المال، فعندها لا يَحِلُّ وضع المال في البنك الربوي.
والله تعالى أعلم.








