أرملة لا تدفع زكاة مالها وتأخد الفائدة من البنك لتصرف منه ولا يكفيها، فهل يجوز أن نعطيها من مال الزكاة؟
الفتوى رقم: 1507 السؤال: قريبة لي ترك لها زوجها مبلغًا من المال. تقريبًا 50 ألف دولار أو أقل قليلًا، وهي لا تدفع الزكاة وتأخد الفائدة من البنك لتصرف منه. ليس لها مدخول آخر. وحتى الفائدة لا تكفيها، وليس لها أولاد ولها أخ لا يستطيع مساعدتها، فهل يجوز أن نعطيها من مال الزكاة؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
أولًا: لا يَحِلُّ أخذ الربا؛ فالله تعالى يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ) [سورة البقرة الآية:278]. ويقول تعالى: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) [سورة البقرة الآية:275]. فالواجب عليها أن تتَّجر بهذا المال، أو تعطيَه لمن تثق بهِ ليتَّجر لها به، وعليه فإن ما تأخذه من البنك الربوي مال حرام سُحت لا يَحِلُّ؛ فقد روى البخاريُّ ومسلم في صحيحَيْهما عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: “ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأْتوا منه ما استطعتم… “. وقد نهانا النبيُّ ﷺ عن الربا ولَعَنَ آكلَه، كما في رواية مسلم في صحيحه، وأمرنا باجتنابه، ولا تُعتبر حالة هذه المرأة مرخِّصةً لأكل الربا.
ثانيًا: الزكاة لا تعطَى إلا للأصناف التي ذكرها الله تعالى في كتابه، وهي لا تنطبق على هذه المرأة التي تملك المال الذي هو عشر أضعاف النصاب، وتعتبر من الناحية الشرعية غنية يجب عليها أن تخرج زكاة مالها.
والله تعالى أعلم.








