الحكمة من تغيُّر توقيت شهر رمضان

فتوى رقم 5298 السؤال: ما الحكمة من تغيُّر توقيت شهر رمضان كلَّ عام عشرة أيام ؟ هل كي يستوعب جميع فصول السنة ؟


الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

أخي السائل، الأمر واضح وجلي كوضوح الشمس، معلوم أن التقويم بالنسبة للمسلمين هو بالأشهر القمرية، ومعنى الأشهر القمرية أي أنَّ بداية الشهر ونهايته مرتبطة بظهور القمر، يعني: دوران القمر حول الأرض، والتي تحصل اثنتيْ عشرة مرة بالعام، وهو عدد أشهر السنة القمرية، قال الله تعالى في القرآن الكريم : ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ۖ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ..) ]سورة البقرة، الآية:189[. وبما أن ثبوت بداية الشهر ونهايته مرتبطة بإتمام دورة القمر، فالأشهر القمرية لا تمتد إلى واحد وثلاثين يوماً، فهي إما ثلاثون يوماً وإما تسعة وعشرون يوماً، يعني الفارق بين التقويمين سنويَّاً الشمسيّ والقمريّ حوالَيْ أحد عشر يوماً تقريباً، وهذا الفرق يجعل أشهر السَّنة القمرية ومنها شهر رمضان يدور على السَّنة الشمسية كلَّ ثلاثٍ وثلاثين سنة شمسية تقريباً، فهذا يؤدي بالشهر القمريّ إلى أن ينتقل بين فصول السَّنة جميعها في دورةٍ تُعرف بــ “دورة القمر الشمسية” التي تستغرق عاماً. لهذا فإننا نرى شهر رمضان المبارك يتنقل بين فصول السَّنة وشهورها. ومعلوم أن الله تعالى فرض على المسلمين صيام شهر رمضان القمري، قال الله تعالى : (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ..) ]سورة البقرة، الآية:186[. وفي ذلك حكمة كبيرة هي أن لا تظلَّ فترة صيام النَّاس الذين تطول فترة صيامهم -بشكل مفرط- أو تَقْصُر، أو تكون دوماً في فصل بعينه ثابتةً على مدار السنة. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *