هل يصوم المسافر مع بلد إقامته أم مع بلده الأصلي؟ وهل يجوز الجمع والقصر للمسافر للعمل أسبوعيًا؟

فتوى رقم 5157 السؤال: هل يجب عليّ الصيام غدًا، أم ألتزم بموعد الصيام في الدولة السورية يوم الخميس؟ علمًا أنني لبناني وأعمل في سوريا، وأسافر إليها مسافة تقارب 300 كم وأعود مساء الخميس، وأنا حاليًا موجود في سوريا.وهل يجوز لي الجمع والقصر من يوم الأحد إلى يوم الخميس من كل أسبوع؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بالنسبة للسؤال الأول: بدايةً، لا بدَّ من الإشارة إلى مسألتين قبل الإجابة، المسألة الأولى: وهي اختلاف المطالع، يعني: إذا رؤي هلال رمضان في بلد، هل يلزم باقي البلاد الصوم أم لا؟ فالعلماء قديماً منذ عهد الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، اختلفوا على قولين؛ فأكثر أهل العلم (المالكية والحنفية والحنابلة) على أنه يلزمهم الصوم، خلافاً للشافعية ومَن وافقهم بأنه إن اتحد المطلع لزمهم الصوم معهم، وإن اختلفت المطالع فلا يلزمهم. الموسوعة الفقهية الكويتية (22/36 و35). المسألة الثانية: أن الواجب على المقيم في بلد ما، أن يصوم مع أهل بلد الإقامة؛ سواء كان من أهلها الأصليين أم لا، وهذا باتفاق الفقهاء.

وعليه: فلا يلزمك الصوم يوم الأربعاء مع أهل لبنان؛ لأنك الآن -أي الأربعاء- موجود في سوريا، ويجب عليك صوم يوم الخميس مع أهل سوريا؛ باعتبار أنك موجود فيها.

أما بالنسبة للسؤال الثاني: فالجمع والقصر يكون حال السفر، وبقاؤك في سوريا للعمل كل أسبوع مدة خمسة أيام يمنعك من الترخُّص بالجمع للصلوات والقصر للرباعية، إلا أثناء سفرك -أي على الطريق- بين البلدين، فبمجرد وصولك إلى البلدة التي فيها عملك يلزمك الإتمام للرباعية، وعدم الجمع؛ فالقصر والجمع يرخَّص بالنسبة لوضعك أثناء طريق السفر فقط؛ وذلك باعتبار أنك مقيم في لبنان وسوريا. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *