أداء الحقوق

فتوى رقم 5275 السؤال: في عام 2013 في سوريا، كان لدينا مبلغ 700 ألف ليرة سورية، وكان هذا المبلغ يكفي حينها لشراء بيت صغير. كنا ننوي شراء بيت، لكن اشتد الوضع في سوريا بسبب الحرب، فقرَّرنا الانتظار قليلاً وأقرضنا المبلغ لثلاثة أشخاص، وبعد عدة أشهر فُقِد زوجي وأنا لدي ثلاثة أطفال، أخبرت إخوة زوجي بالمبلغ وعندما حان وقت السداد استردوا المبلغ وأخذوه، لكنهم لم يرضَوا أن يعطوني المبلغ ألبتة، حاولت بكل الطرق، فكانوا يقولون: نحن لا نسلِّم أموالَ أخينا لامرأة، وأنا معي أطفال صغار وليس لدي مُعيل. والآن قرروا أن يعطونا المبلغ، ويريدون إعطاءنا 9 ملايين ليرة سورية، أي بحدود 800 أو 900 دولار فهل هذا جائز شرعاً ؟ مع العلم أنهم كانوا فقراء وصرفوا المال في وقته، وأنا غير راضية بهذا المبلغ، فماذا يجب عليَّ فعلُه؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

هذه القضية تحتاج إلى قضاء لسماع أقوال إخوة المتوفَّى، فربما يكون لديهم أسباب دفعتهم إلى الاحتفاظ بالمال، أيضاً فإنَّ القضاء يُلزمهم بإعطاء أصحاب الحقوق حقوقهم، والفتوى لا تُعتبر مُلْزِمةً لهم . لكن من الناحية الشرعية فإنه يُلزم إعطاء القيمة للمبلغ المذكور؛ لأنهم حبسوا  مال الأولاد بغير حق، كما في السؤال.والله تعالى أعلم .

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *