ما حكم التأمين الصحي والتأمين على الممتلكات ؟

فتوى رقم 5233 السؤال: يعمل ولدي كطبيب، وهو مُلزَم بالتأمين الصحيِّ، وبالتأمين على سيارته، وقد اشترى سيَّارة لأخته وشملها التأمين أيضًا، فما حكم هذا التأمين ؟ وهل يجوز لها التأمين الصحيُّ للولادة ؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

التأمين هو من النوازل والمسائل المعاصرة التي اختلف أهل العلم فيها؛ فالأكثرون على حرمته وعدم جوازه -إذا كان تجاريًّا- كما هو الحال اليوم في أغلب شركات التأمين، بخلاف التأمين التعاوني- وقد نصَّ على حرمة التجاريِّ منه مجمعُ الفقه الإسلامي الدوليُّ الذي أصدر قراراً ذا الرقم: 9 (2/9) المتضمِّن ما يلي: إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورة انعقاد مؤتمره الثاني بجدة من 10-16 ربيع الآخر 1406هـ، الموافق 22-28 كانون الأول (ديسمبر) 1985م:قرر ما يلي: أولًا: أن عقد التأمين التجاري ذي القسط الثابت الذي تتعامل به شركات التأمين التجاري عقد فيه غرر كبير مُفْسِدٌ للعقد. ولذا فهو حرام شرعًا …” انتهى.

 وقد أجازه البعض الآخر من أهل العلم منهم الدكتور الفقيه مصطفى الزرقا، والعلَّامة الأزهري محمد أبو زهرة، والعلَّامة علي الخفيف الأزهري ، والدكتور نصر فريد أبو زيد رحمهم الله تعالى.

وعليه : بما أن السائل مُلزم بالتأمين، أو أنَّه قُدِّم له، أو كان ثمة حاجة، أو ضرورة إلى التأمين فلا مانعَ -على قول مَن قال بالجواز- خاصة في لبنان، وإلا بأنْ لم تكن ثمَّة حاجة أو ضرورة؛ كمن لديه ضمان اجتماعي، أو لديه تغطية من وزارة الصحة، أو كان غنيًّا مُوسِرًا فلا يجوز له التأمين.والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *