حكم تخفيض راتب الموظفين وتقليل الدوام بسبب الظروف الاقتصادية
فتوى رقم 5206 السؤال:أنا صاحب مؤسسة، ونظرًا للوضع الراهن وعدم سير الأعمال بشكل طبيعي، وقلة الطلبات وتوقُّف بعض الأعمال، طلبتُ من الموظَّفين تقليل الدوام إلى النصف؛ بحيث يأتي كلُّ موظَّف ثلاثة أيام بدلًا من ستة أيام في الوضع الطبيعي، على أن يتقاضى نصف الراتب الأسبوعي.
فما حكم هذا الإجراء؟ وهل فيه أي مخالفة شرعية؟ جزاكم الله خيرًا.
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
فالأصل في عقد الإجارة لزوم العقد إلا في الحالة التي يحصل فيها أعذار طارئة عامة في المجتمع تمنع تنفيذ العقد كالحروب، أو جائحة عامة مثل جائحة كورونا التي مرت منذ سنوات، وقد نصَّ فقهاء الحنفية وغيرهم على ذلك، لكنْ بشرط أن يكون ذلك العذر الطارئ يؤدي إلى ضرر زائد لم يستحق بالعقد، بحث أنه لو امتنع فسخ العقد لأدَّى ذلك إلى حرج شديد على صاحب العمل، والله تعالى يقول في كتابه الكريم: (وما جعل عليكم في الدِّين مِنْ حرج) [سورة الحج الآية: 78]. كتاب المعايير الشرعية (ص:141)، الموسوعة الفقهية الكويتية (1/271ــــــ 272).
وعليه: فلا مانعَ -بالشرط المذكور- بما قمت به مع الموظَّفين من إخبارهم وإعلامهم بأن العقد الوظيفيَّ قد طرأ عليه تعديل في الدوام والراتب، بسبب الحرب التي طرأت على البلاد، وهم بالخيار؛ إما أن يوافقوا فيستمروا في العمل، أو أن يرفضوا ذلك التعاقد الجديد. والله تعالى أعلم.








