حكم إلقاء موعظة في المسجد دون إذن الإمام أو الجهة المشرفة
فتوى رقم 5156 السؤال:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،ماحكم إعطاء موعظة بعد الصلاة بدون موافقة إمام المسجد قبل الصلاة؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
الأصل أن المساجد لها إدارة -وزارة أوقاف، أو مديرية أوقاف، أو متولٍّ للوقف ونحوه- تهتم بالمسجد من النواحي كلِّها ومنها مسائل الإمامة والخطابة والمواعظ والدروس ونحوها، والإمام عادة من صلاحيته ومسؤولياته متابعة القضايا الدينية، فيمنع أي شخص أن يَؤُمَّ في الصلاة أو يعطي موعظة أو درساً إلا بإذنه أو إذن الجهة المشرفة، وإلا حصلت فوضى وصار كلُّ مَن يريد إلقاء المواعظ أو التدريس يُلقي موعظة أو درساً، وربما كان ذلك الشخص غيرَ أهلٍ لذلك، أو لديه مخالفات شرعية ومفاهيمُ مغلوطة ونحو ذلك. روى مسلمٌ في صحيحه وغيره عن أبي مسعود عقبة بن عمرو -رضي الله عنهما- أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «وَلَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ في سُلْطَانِهِ، وَلَا يَقْعُدْ في بَيْتِهِ علَى تَكْرِمَتِهِ إلَّا بإذْنِهِ». فالإمام -المكلَّف والمعيَّن من الجهة المشرفة والمسؤولة- له سلطة على المسجد فله الحق في المنع والإذن. وعليه: فإلقاء الدروس والمواعظ في المساجد يحتاج إلى إذنٍ من الجهة المشرِفة والمتابِعة لشؤون المساجد، وإلا صار تعدِّياً، تحصل بسببه الفوضى، ويضطرب الحال داخل المساجد، وربما أدى ذلك إلى فتن بين المصلِّين أنفسِهم. والله تعالى أعلم.








