حكم فدية الصيام لكبير السن والمريض العاجز عن الصوم ومقدارها
فتوى رقم 5155 السؤال: لقد بلغت السادسة والسبعين من العمر وقد أفطرت في رمضان الماضي بسبب المرض وبدأت أصوم ذلك منذ فترة، لكنني أشعر بالتعب، فهل أُعتبر من (الذين يطيقونه) وأدفع الفدية؟ وكم قيمتها الآن؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
فإن كان التعب بسبب المرض، فينبغي مراجعة الطبيب المسلم المحافظ على دينه، فإنْ صرَّح بأن الصوم يُلْحق الضرر بك، وأن المرض هذا لا يُرجى البرؤ منه، سقط وجوب الصوم والقضاء في حقِّكَ، ووجبت عليك الفدية. وأما إن كان التعب غير المعهود (يعني يترتب عليه ضرر) بسبب كِبَر السن، سقط الصوم والقضاء أيضاً، ووجبت الفدية. والأصل في فدية الصوم للشخص العاجز عن صيام رمضان بسبب مرض دائمٍ أو كِبَر سِنٍّ، هي مُدُّ طعام، ولا يُجزئ غيرُه عند جمهور الفقهاء -المالكية والشافعية والحنابلة- ويُقدَّرُ اليوم بـ (600 غرام لكل يوم) مِنْ غالب قوت أهل البلد، كالأرُز أو الفول أو العدس ..ونحوه، يُمَلَّك -يُعطَى- لفقير مسلم من غير الأصول (الأب والأم) والفروع (كالابن والبنت)، وأجاز السادة الحنفية وبعضُ أهل العلم إخراجَها نقداً، (وعند الحنفية يبلغ قدر الفدية نصف صاع 1500غرام لكلِّ يوم ) وتقدَّر في لبنان بـالنقد حوالي مئتي وخمس وعشرين ألف ليرة لبنانية. (225،000 ل.ل). والله تعالى أعلم.








