هل هناك إجماع على تحريم التدخين؟ بيان الحكم الشرعي وأقوال المجامع الفقهية
فتوى رقم 5141 السؤال: هل ثمة إجماع على تحريم التدخين؟ آمل بيان ذلك تفصيلاً، حيث إن اللغط قد كثر حول حكمه بين الكراهة والتحريم. جزاكم الله خيراً.
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
فقد اتفق العلماء المعتبرون في عصرنا على حُرمة التدخين؛ لما ثبت علمياً بالأدلة اليقنية من ضرره على صحة الإنسان، ويمكن مراجعة عشرات الدراسات والأبحاث الشرعية والطبية التي تبيِّن ذلك، وأيضاً المجامع الفقهية كـ “مجمع بحوث الأزهر الشريف” و”مجمع الفقه الإسلامي” في جدة و”المجمع الفقهي” في مكة المكرمة و”لجنة الإفتاء لهيئة كبار العلماء” في السعودية وغيرها. وأصبح من البدَهِيَّات العلمية عند الأطباء كافة في العالم حصول الأضرار والأمراض الخطيرة التي يسبِّبها التدخين. والشرع الحنيف حَرَّم كلَّ ما فيه ضرر على الإنسان، فقد قال الله تعالى: (وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاْتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَاْئِثَ) [الأعراف الآية:157]. وقال صلَّى الله عليه وسلَّم: «لا ضررَ ولا ضِرار». رواه الإمام مالك في “الموطأ”. ولا أظنُّ أن ثمة عاقلًا يُجيز لنفسه شربَ الدُّخان بعدما ثبت ضرره، فضلاً عن الحكم الشرعي الذي أوضحناه. والله تعالى أعلم.








