حكم طفل الأنابيب في الإسلام وشروط جوازه شرعًا

فتوى رقم 5109 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هل طفل الأنابيب جائز شرعًا أم هو محرم؟ مع العلم أن المحتويات مأخوذة من الزوج والزوجة.

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بدايةً، فإنَّ التلقيح الصناعي له صور متعدِّدة، والصورة التي في السؤال هي: أخذ مَنِيٍّ من الزوج وبيَيْضة من الزوجة ويتم التلقيح خارج الرَّحم وبعد التخصيب في المختبر توضع في رَحِم الزوجة. هذه الصورة من عملية التلقيح جائزة. وقد نصَّ مجمع الفقه الإسلامي الدولي على ذلك، وجاء في نصًّ القرار ما يلي: “إنَّ مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنعقد في دورة مؤتمره الثالث بعمَّان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية من 8-13 صفر 1407 الموافق 11-16 أكتوبر 1986م بعد استعراضه البحوث المقدَّمة في موضوع التلقيح الصناعي (أطفال الأنابيب)، والاستماع لشرح الخبراء والأطباء، قرر ما يلي:

أولاً: الطرق الخمسة التالية مُحرَّمة شرعاً، وممنوعة منعاً باتًّا لذاتها، أو لما يترتب عليها من اختلاط الأنساب، وضياع الأمومة، وغير ذلك من المحاذير الشرعية.

ثانياً: الطريقان السادسة والسابعة لا حرجَ من اللجوء إليهما عند الحاجة، مع التأكيد على ضرورة أخذ الاحتياطات اللازمة وهما: السادسة: أن تؤخَذ نطفة من زوج وبُيَيْضة من زوجته، ويتمّ التلقيح خارجياً، ثم تُزرع اللقيحة في رحم الزوجة. انتهى”.

وعليه: فلا مانعَ من عملية التلقيح المسؤول عنها، بشرطين: 1-أن يكون الـمُعالِـج امرأةً -طبيبة مسلمة إن أمكن ذلك-، وإلا فامرأة غير مسلمة، وإلا فطبيب مسلم ثقة، وإلا فغير مسلم، بهذا الترتيب. ولا تجوز الخلوة بين المعالِج -مسلماً أو غير مسلم- والمرأة التي يعالجها إلا بحضور زوجها، أو امرأة أخرى.

2-وأن لا يكون عند الزوجين أولاد سابقًا.

فإذا تحقَّق هذان الشرطان فلا مانعَ منها بالصورة التي ذكرناها.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *