حكم تحميل الكتب من المكتبات الإلكترونية العامة وحقوق المؤلف
فتوى رقم 5097 السؤال: السلام عليكم، ثمة مشروع لمكتبة عامة إلكترونية باسم (المجموعات العربية على الإنترنت)، تأسَّس بمشاركة عدد من الجامعات، وبتمويل من صندوق أركاديا البريطاني، ويهدف إلى توفير مؤلَّفات عربية قديمة ومعاصرة كانت بحوزة هذه الجامعات، ومن ثَـمَّ تمَّ تصويرها ونشرها على الإنترنت وإتاحتها مجانًا. فهل يجوز شرعًا تحميل هذه الكتب والاستفادة منها؟ أم أن في ذلك اعتداءً على حقوق المؤلِّفين أو دُور النشر والمطابع؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
لا مانعَ من نشر الكتب الإلكترونية، أو تصويرها ونشرها، شريطةَ أن تكون المؤسَّسة حاصلة على الإذن بالتصوير من الجهة المسؤولة عن الكتاب، وهذا ما عليه أكثر أهل العلم. وقد أجاز بعض أهل العلم التصويرَ شريطةَ أن لا يكون الهدف من ذلك تجارياً؛ لما في ذلك من الإضرار بالمؤلِّف وبالجهة التي أصدرت الكتاب، فقد روى أحمدُ في مسنده وابن ماجه في سننه من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال:”لا ضررَ ولا ضِرار”.
وعليه: فلا مانعَ من التصوير الإلكتروني للكتب شريطةَ الاستحصال على إذن من أصحابها، أو أن يكون الهدف من تصويرها نشرَ العلم من دون تحقيق أهداف تجارية، ولا مانعَ من الاستفادة في هذه الحالة من هذه الكتب طالما أن الهدف غير تجاري. والله تعالى أعلم.








