حكم إخصاء القطط في الإسلام: تنظيم التكاثر ودفع الضرر
فتوى رقم 5070 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، عندي استفسار بخصوص حكم إخصاء القطط: ثمة قطة وُلدت عندنا بالبيت، ونحن نهتمُّ بها ونحبُّ أن نُبقيَها معنا. لكن المشكلة أننا إن لم نَقُمْ بإخصائها، فقد تُنجب لاحقًا، ونحن لا نستطيع العناية بصغارها أو توفير منازل لهم، وهذا سيسبِّب لنا حرجًا ومشكلة.
فهل يجوز في هذه الحالة شرعًا إخصاء القطة من باب تنظيم التكاثر وعدم القدرة على رعاية صغارها؟ وجزاكم الله خيرًا.
الجواب، بالله تعالى التوفيق:
الأصل في إخصاء الهرِّ الحرمة، وقد نصَّ على ذلك الإمام النوويُّ الشافعيُّ -رحمه الله تعالى- في كتابه “المجموع”؛ لنهي النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، كما في حديث الإمامِ أحمدَ في مسنده، عن ابن عمرَ رضي الله عنهما، وحديث البزَّار في مسنده، عن ابن عباس رضي الله عنهما، لكنْ نصَّ بعض أهل العلم من الحنفية، منهم برهان الدين المعروف بابن مازة البخاري في كتابه “المحيط البرهاني في الفقه النعماني” (5/ 376) على جواز الإخصاء للحيوان غير المأكول (كالهرّ) إن كان في ذلك مصلحة أو دفع مَفسدة. فإذا كان لكم مصلحة في إبقاء الهرِّ عندكم في البيت فلا مانعَ من إخصائه.
وعليه: فإنْ كان في إخصاء الهرِّ مصلحة أو دفع مَفسدة فلا مانعَ منه، وإلا فلا يجوز. والله تعالى أعلم.








