حكم طلاق المُكرَه في الإسلام إذا تم تحت التهديد من الزوجة

فتوى رقم 5012 السؤال: قلت لزوجي: “إذا لم تطلِّقني، فسوف أخبر زوجتك الثانية بزواجنا، وهي من النوع الذي قد تؤذيه وتفضحه في الطريق إذا علمت أنه كان متزوجاً قبل أن يتزوجها”. فخاف من العواقب، وبعد التهديد طلّقني وهو لا يريد الطلاق، بل فعل ذلك تحت هذا التهديد، فهل يقع هذا الطلاق؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

طلاق الـمُكره اختلف العلماء في وقوعه، فالذي عليه أكثر أهل العلم أن طلاق المكره لا يقع، لكن للإكراه ضوابط وليس على إطلاقه -يعني ليس أي إكراه على الطلاق يُعتبر إكراهاً؛ فالإكراه هو الذي يؤدي إلى القتل أو الضرب الذي يتضرَّر به المكره ضرراً شديداً، أو يتضرر بالحبس ونحوه.

وعليه: المطلوب أن يتواصل الزوج معنا ويبيِّن حقيقة ما هُدِّدَ به وأُكره لأجله بإيقاع الطلاق، مع االتنبيه إلى أنه كان بإمكان الـمُكْرَه  -الزوج- أن لا يُطلِّق زوجته الأولى، وأن يقول لها أنه طلَّق. والله تعالى أعلم.

تنبيه: كلامنا هذا كلُّه مبنيٌّ على أن الطلاق لم يحصل أمام القاضي الشرعي، فإنْ طلَّق الزوج زوجته الثانية أمام القاضي الشرعي-أي في المحكمة الشرعية-، فالطلاق حينئذ واقع ولا عبرة في الإكراه.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *