هل أتحمّل الإثم إذا أعطيت صدقة لمحتاجة وتبيّن لاحقًا أنها ليست شديدة الحاجة؟
فتوى رقم 4988 السؤال: قدّمتُ المساعدة لامرأة محتاجة بعد أن سألتها شخصيًا عن حالتها، وأخبرتني بأن وضعها الماديَّ صعب،فساعدتها من أموال الصدقة. لكن بعد ذلك، أخبرتني إحدى النساء أن زوج تلك المحتاجة يعمل ويتقاضى راتبًا، فحصل عندي تردُّد وقلق: هل وقعت في الخطأ أو الإثم بإعطائها من الصدقة؟ وهل أنا مسؤولة عن حالتها بعد أن قالت إنها محتاجة؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
أختي السائلة: بما أنك قد سألتِ الأمَّ عن حالتها، وصرَّحت لك بأنَّ وضعها صعب وأنها محتاجة، وأيضاً فإن ما نقلته المرأة لك عن حالة زوج المحتاجة لا يستلزم أن حالتها المادية جيدة.
وعليه: فلا حرجَ عليكِ، ولا شيء عليك، وأنت مأجورة في سعيكِ على تلك المرأة المحتاجة، روى الترمذيُّ في سننه عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال : أتى النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم رجل يستحمله فلم يجد عنده ما يتحمله، فدلَّه على آخر فحمله، فأتى النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم فأخبره، فقال: “إن الدالَّ على الخير كفاعله“. والله تعالى أعلم.








