هل يجوز توزيع زكاة أرسلها صديق على الزوج الغارم دون علم المُزكِّي؟
فتوى رقم 4948 السؤال: السلام عليكم، تقبَّل الله طاعتكم. عندي صديقة خارج لبنان أرسلت لي ٥٠٠ $ زكاة لتوزيعها على مستحقِّيها. هي لا تعرف أنني تزوجت (أنا زوجة ثانية). وسألتني إذا كنت بحاجة إلى المال لتخصِّص لي جزءًا من المبلغ، فنفيت الأمر؛ لأنني ولله الحمد لست بحاجة. ولكن زوجي مستحق للزكاة وهو من الغارمين، عليه ٣٠٠ $ دين. فهل أستطيع إعطاء زوجي من هذا المال؟ علمًا أن مالي منفصل عن مال زوجي (عندي مالي الخاص بي)، ولولا أنني أشارك معه بالجزء الأكبر من دفع تكاليف احتياجاتنا لما استطاع أن يتخذ زوجة ثانية .أرجو إفادتي بالجواب، وجزاكم الله خيرًا.
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
إذا كان دَين الزوج مستحق يعني أن الدائن يطالبه بدينه، وهو عاجز عن سداده، فلا مانعَ من إعطائه من مال الزكاة ليسدَّ دَينه، فهو يدخل في مسمَّى الغارمين وهم من الأصناف الذين يُعطَون من مال الزكاة، قال الله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [سورة التوبة الآية 60].
وعليه: فلا مانعَ من إعطائه من مال الزكاة، إن كان من الغارمين. والله تعالى أعلم.








