هل يشترط غسل الأرض لإزالة النجاسة؛ أم أنه يكفي إزالة عين النجاسة؟

فتوى رقم 4698 السؤال: انتقلت إلى العيش في ألمانيا منذ أيام، وعلمت أنهم لا يغسلون أرض المنزل؛ فالمنزل كلُّه لا يوجد فيه مصرف مياه ولا حتى في الحمام (بلوعة)، وأُخبرت أنه إذا أردنا أن نسكب الماء حتى ننظِّف البيت، أدى ذلك إلى خراب البلاط والباركيهات، الآن أنا في حيرة من أمري، يصيبني الوسواس، وأشعر أن كلَّ شيء حولي نجس (علماً أنه لا أرى ولا أشمُّ شيئاً لكنْ هو مجرد إحساس) أفيدوني ماذا عليَّ أن أفعل؟ وهل يكفي أن أمسح البلاط بِخرقة مبلولة؟ وهل أمشي على مبدأ أن الأصل بالأشياء الطهارة؟ (حتى لو كان الذي يسكن البيت قبلنا نصرانياً؟) صرت إذا كان شعري مبلولاً أخاف أن أجلس على الكنبة، وإذا أردت فتح الحمام أخاف أن أمسك المسكة اذا كانت يدي مبلولة، أفيدوني بارك الله بكم فقد تعبت.

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

أختي السائلة، بدايةً فإن الأصل أن تكون أرضية البيت طاهرة حتى يثبتَ العكس، وأن البلاط أو البركيه لو وقعت عليه نجاسة وجفَّت ولم يبق لها لون أو رائحة، صار البلاط أو البركيه طاهراً، فالجفاف يطهِّر الأرض، وهو الـمُفتَى به عند السادة الأحناف كما في رد المحتار على الدر المختار للعلَّامة ابن عابدين رحمه الله تعالى (1/209).

وعليه: فلا يُشترط غسل الأرض، بل يكفي إزالة عينِ النجاسة بقطعة من قماش، وبعد جفاف الأرض تصير طاهرة. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *