يراودني الوسواس كثيرًا؛ لدرجة أنني أشك هل وفيت دَيْني أم لا، ماذا أفعل؟

فتوى رقم 4695 السؤال: السلام عليكم، أنا مريض بالوساوس في الأمور المالية، وقد زادتني فتاوى بعض مَن أفتاني مرضاً يقولون لي: إذا شككت أنك سددت ديونك فالأصل أنها باقية في ذمَّتك، وبسبب ذلك وقعت لي وساوس على كلِّ عمليات التسديد التي قمت بها، وحرفيًّا فقدت ذاكرتي التي كانت توصف بالقوية، واستفحل الأمر عندي إلى أن وصلت إلى مرحلةٍ أُعطي المالَ وأرجع بعد ساعات ويُصيبني شكٌّ كم أعطيت، وكم استرديت. بدأت منذ مدة في تدوين ديوني وكلِّ العمليات المالية الجديدة لكن المشكل فيما مضى؛ صرت أتخبَّط ويصيبني قلق وهلع؛ لأن فكرة الذمة غير البريئة تراودني كلَّ لحظة. فلم أَعُدْ أميِّز اليقين من الشك، كلما أشعر أنني سدَّدت ديوني أحسُّ بشكٍّ فيه، فما الذي تنصحوني به في حالتي هذه؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

الوسوسة مرض ينبغي السعي لعلاجه قبل أن يصير مُستحكِماً من صاحبه، والمعالجة إما أن تكون عضويةً، بمعنى: أن تذهب إلى طبيب ثقة ماهر في اختصاصه لإجراء الكشف ووصف دواء له. وإما من خلال أوراد وأدعية تدفع عنك وسوسة الشيطان. وأما موضوع السؤال، فالمسألة بسيطة جداً، فمن جاء يُطالبك بدَيْنه معناه أنَّك لم تسدِّد له الدَّين، فالواجب تسديده إبراءً للذمة، ومَنْ لم يُطالبك به معناه أنَّك سدّدت له الدَّين أو أنه أبرأك منه. وننصحك بتوثيق سداد الدَّين إضافة للكتابة على دفتر خاص بالدِّيون كما ذَكَرْتَ، أن تدوِّن تاريخ السَّداد وتوقيع صاحب المال، بأنك سدَّدت له الدَّين.

وننبِّه السائل إلى أن ما مضى مضى، ولا تفكر فيه، طالما أن صاحب الدَّين لم يطالبك به. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *