هل يجوز لي الذهاب إلى الجامعة دون محرم؛ علماً أن المسافة تقدر ب 48 كلم؟

فتوى رقم 4687 السؤال: السلام عليكم، أنا طالبة جامعية درست علم النفس في البقاع، وحصلت على دبلوم فيها ولكن لكي أكملَ سنوات الماجستير، يجب عليَّ أن أذهب إلى بيروت لإتمام السنوات المتبقِّية، وأنا مقيمة في البقاع، وقد قرأت على أكثر من منصَّة للفتاوى الإسلامية المعروفة أنَّ أي مسافة تبلغ ٤٨ كم أو أكثر تُعتبر سفراً للفتاة؛ وتحتاج إلى مَحرم، والبعض يقول السفر يُحدَّد بحسب عُرف البلد إن كان عندهم يسمَّى سفراً أم لا! وأنا الآن في حيرة من أمري هل آثَمُ إنْ ذهبت إلى بيروت كلَّ يوم لحضور المحاضرات؟ مع العلم أنه ليس لديَّ محرم ليرافقَني.

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فقد اتفق فقهاء المذاهب المعتبرة على اشتراط وجوب مرافقة الـمَحرم أو الزوج للمرأة أثناء السفر، واختلفوا في تحديد المسافة فذهب المالكية والحنابلة -الموسوعة الفقهية (25/28)- إلى أن المسافة التي تُعتبر سفراً لا تَقِلُّ عن 77 كلم تقريباً. وذهب الحنفية -كما في حاشية الفقيه ابن عابدين رحمه الله (2/146)- إلى أن المسافة المعتبرة لا تقل عن 120كلم تقريباً. وذهب الشافعية -كما في شرح صحيح مسلم للإمام النوويِّ رحمه الله (9/103)، وفتح العلَّام بشرح مُرشد الأنام للفقيه محمد عبد الله الجرداني رحمه الله (3/499)- إلى اعتبار كلِّ ما يسمَّى سفراً يجب أن يكون مع المرأة محرم أو زوج، باستثناء حجِّ الفريضة أو الهجرة من دار الحرب.

وعليه: فإن المسافة المذكورة في السؤال ٤٨ كم لا يُشترط لها وجود الـمَحرم مع الطالبة الجامعية أثناء ذهابها مع أَمْنِ الطريق، وهو ما عليه أكثر أهل العلم. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *