هل تجب الزكاة في مال الدَّين؟

فتوى رقم 4670 السؤال: السلام عليكم، أقرضتني أختي مبلغ ٢٢ ألف دولار من مدَّخراتها في أول رمضان، وعادة ما تخرج زكاة أموالها خلال شهر رمضان، هل يجب عليها دفع الزكاة عن المبلغ الذي أقرضته لي؟ علمًا بأنني غير قادرة على سداد الدَّين في الوقت الحالي، ولم يتمَّ تحديدُ موعد محدَّد للسداد، حيث سأقوم بسداده عندما تتيح لي الظروف المالية ذلك.

 الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بما أنَّ الـحَول- السَّنة القمريَّة- الذي اعتمدته أختك لإخراج زكاة مالها هو شهر رمضان، وبما أنَّ هذا المبلغ كان متوفراً بين يديها في أول شهر رمضان، فالواجب عليها أن تُخرج زكاته- والذي من ضمنه 22 ألف دولار- الآن. وأما ما أقرضتك إياه الآن- يعني 22 ألف دولار-، فقد صار دَيناً عليك، ودَيناً لها أقرضته لك، والسؤال الآن: هذا المال – القرض- هل تُخرج أختك زكاته السَّنة القادمة في شهر رمضان إذا لم تقبضه منك، أم لا تخرج زكاته؟ الجواب: نصَّ الفقهاء على أنه لو كان الدَّيْن مستحقّاً حالًّا أو كان مؤجَّلًا، والمــَدِين -مَنْ عليه الدَّين- مليء أي غني، وغير مُنكِر للدَّين- فقد وجب- على أختك-إخراج زكاته إذا حال الحول وبلغ الدَّين النصابَ -22 ألف دولار-، ولو لم يدفعه إلى صاحب الدَّين. وأمَّا إذا كان الـمَدِين فقيراً- كما هو حالك- أو كان منكِرًا للدَّين، فإن الدائن -صاحب الدَّين أختك- يُخرج زكاته عند قبضه ولو بعد سنين، فيخرج زكاته بعدد السنين الماضية. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *