هل يجوز إعطاء الزكاة إلى مَنْ مَلَك نصاب الزكاة، لكن لا يكفيه ما ينتجه لسدِّ حاجاته، من نفقة مسكنٍ ومطعم…؟

فتوى رقم 4658 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أعرف زوجاً وزوجة، فالزوج عنده محلٌّ يتاجر بمعدات، ويزكِّي عليه زكاة التجارة، والزوجة عندها ليرات من الذهب تزكِّي عليها أيضاً، قام كلاهما بالزكاة هذه السنة، هم في حالة مالية ضيقة الآن، فقرَّر الأقارب أن يجمعوا زكاتهم ويعطوها للزوج والزوجة لقضاء مصاريفهم. السؤال: هل تجوز هذه الزكاة، أم لا تجوز، وما يلزم فعلُه في هذه الحالة؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بداية، فقد كان الواجب عليهم السؤال قبل أن يعطوا زكاة أموالهم له. فبحسب السؤال أن الزوجة والزوج يصنَّفون بحسب الشرع من الأغنياء؛ لأن كلَّ واحدٍ منهما يملك نصاب الزكاة، فبالنسبة للزوجة فهي تملك ليرات ذهبية كلُّ ليرة سبعة غرامات ونصف غرام تقريباً، وحتى تبلغ النصاب تحتاج إلى 12 ليرة ذهبية، فهي تُعتبر غنية، ونفقتُها في الأصل على زوجها فهي مكفيَّة بنفقة زوجها. وأما بالنسبة للزوج فقد يكون النصاب الموجود معه – رأس مال تجارته- كما يُفهم من السؤال، والرِّبح الذي يحصل له كلَّ شهر لا يكفي نفقته ونفقة مَنْ يلزمه نفقته من زوجة وربما أولاد وربما والديه، فيصير في الوقت نفسه مسكيناً، يستحق الزكاة، وقد نصَّ الشافعية في كتبهم على أنَّ مَنْ مَلَك نصاب الزكاة، لكن لا يكفيه ما ينتجه لسدِّ حاجاته، من نفقة مسكنٍ ومطعم وملبس وما يحتاجه، وما ينفقه على أولاده أو والديه، أنه يُعْطَى من الزكاة ما يسدُّ تلك الحاجات.

وعليه: فإن كان ممن يتوفَّر فيه ما ذكرناه، جاز إعطاء الزكاة له وفي الوقت نفسه يُخرج زكاةَ ماله، وإلا بأنْ كان لديه مال كثير فوق النِّصاب،  فالواجب عليه أن يخرج  زكاته، وأن يستهلك جزءاً من رأس ماله الذي هو فوق النصاب بكثير، ولا يُعطَى من الزكاة ألبتَّة. فإذا لم يكن أهلاً لاستحقاق الزكاة فينبغي استرداد المال إن قالوا له بأنه مال زكاة، وإلا وجب عليهم إخراج الزكاة مرة أخرى. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *